فهرس الكتاب
حياة النفوس وحفظ الكرامة * إذا صين عرضك تغنم سلامهْ
فلا يَخدعَنْك صفاءُ الزمان * فطيّ التبسُّم تَخفى جَهامهْ!
فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ * ونهجك فليك نهج استقامهْ
لقد كرّم الله سبحانهُ من * بني آدم بالحِجَى والحَكَامَهْ
وآثَرَهم دون باقي العباد * فهل أمِنوا مكره وانتقامهْ؟!
هو العرض أثمن ما في الوجود * فكيف يُسَوَّى بظفر قُلامهْ
كما قلت في حفظ النفس قصيدة أخرى تحت عنوان: (تزكية النفس بالطاعات والقربات) :
للعالَم السفليّ من علياء * نزلت إليك تلفُّ كالورقاء
كانت هناك طليقة فاستُعبدت * للتُّرْبِ بعد تمنُّع وإباء!
سَكنت بجسمك وهو جِرم ساقط * متدنس بخطيئة نكراء!
كتب الإله عليه كدحًا لازمًا * وغدًا يعود إليه في استخذاء
قد رُكّبت فيها غرائز عدة * متناقضات جمةٌ الأهواء
ترتاح للشر المشين تُسيغه * وتفر من خيرٍ فرار الشاء!
كم حسَّنتْ فعلًا وبيلًا فاعجبنْ * للشهد يقطر من فم الرقطاء!
لكن إذا روضتها خضعت كما * تعنو رقابُ الأَنُوقِ النفراء
فتعيش في كنف السمو عزيزة * من حيث تأمن غائل الأدواء
هي نفسك المِلعاب فاكبح لجمها * فالطيش مُفضيها إلى الإشقاء
أصبح العِرض في زماننا-للأسف-أرخص شيء عند الناس، ولا يمكن-بتاتًا-أن نصون العرض صيانة كاملة إلا إذا تعلمنا العلم الشرعيَّ، واحترمنا علماءنا، لأن صلاح الوجود لا يكون إلا بالعلماء، ولولاهم كان الناس كالبهائم؛ بل: