الصفحة 59 من 100

حياة النفوس وحفظ الكرامة * إذا صين عرضك تغنم سلامهْ

فلا يَخدعَنْك صفاءُ الزمان * فطيّ التبسُّم تَخفى جَهامهْ!

فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ * ونهجك فليك نهج استقامهْ

لقد كرّم الله سبحانهُ من * بني آدم بالحِجَى والحَكَامَهْ

وآثَرَهم دون باقي العباد * فهل أمِنوا مكره وانتقامهْ؟!

هو العرض أثمن ما في الوجود * فكيف يُسَوَّى بظفر قُلامهْ

كما قلت في حفظ النفس قصيدة أخرى تحت عنوان: (تزكية النفس بالطاعات والقربات) :

للعالَم السفليّ من علياء * نزلت إليك تلفُّ كالورقاء

كانت هناك طليقة فاستُعبدت * للتُّرْبِ بعد تمنُّع وإباء!

سَكنت بجسمك وهو جِرم ساقط * متدنس بخطيئة نكراء!

كتب الإله عليه كدحًا لازمًا * وغدًا يعود إليه في استخذاء

قد رُكّبت فيها غرائز عدة * متناقضات جمةٌ الأهواء

ترتاح للشر المشين تُسيغه * وتفر من خيرٍ فرار الشاء!

كم حسَّنتْ فعلًا وبيلًا فاعجبنْ * للشهد يقطر من فم الرقطاء!

لكن إذا روضتها خضعت كما * تعنو رقابُ الأَنُوقِ النفراء

فتعيش في كنف السمو عزيزة * من حيث تأمن غائل الأدواء

هي نفسك المِلعاب فاكبح لجمها * فالطيش مُفضيها إلى الإشقاء

أصبح العِرض في زماننا-للأسف-أرخص شيء عند الناس، ولا يمكن-بتاتًا-أن نصون العرض صيانة كاملة إلا إذا تعلمنا العلم الشرعيَّ، واحترمنا علماءنا، لأن صلاح الوجود لا يكون إلا بالعلماء، ولولاهم كان الناس كالبهائم؛ بل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت