فهرس الكتاب
قال الإمام العلامة المحقق صديق حسن خان-رحمه الله تعالى-في كتابه القيم: (الحطة في ذكر الصحاح الستة) : (قيل: سادات الخلق ثلاثة:
الأول: الملائكة،
الثاني: الأنبياء،
الثالث: السلاطين،
وكلهم خضعوا للعلم، أمر الملائكة بالسجود لآدم لفضل علمه، وأما الأنبياء فحديث [1] موسى والخضر [2] -عليهما أفضل وأجمل وأطيب وأحلى الصلاة وأزكى وأغلى السلام-، وأما الملوك فقصة يوسف، فلما كلمه قال: (إنك لدينا مكين أمين) .
ويقال: العلم دواء القلوب، وشفاء الذنوب، ونعم الحارس والفارس ... وهو قُوت الأرواح والقلوب، وروضة المحب والمحبوب، به يفضل الذوق الروحاني على الجسماني من عالَم الميثاق، وليس يُدْرِك ذاك إلا من تضلع أو: ذاق.
لا [3] يَعرف الشوقَ إلا من يكابده * ولا الصبابةَ إلا مَن يعانيها
ولكن على كل خير مانع، وعلى العلم موانع، منها الوثوق بالمستقبل وبالذكاء، وبالانتقال من علم إلى علم قبل أن يحصل منه قدرًا يُعتد به، أو: من كتاب إلى كتاب قبل ختمه، ومنها طلب المال والجاه، أو: الركون إلى اللذات البهيمية، وضيق الحال، ... وإقبال الدنيا ... ) [4] .
(1) -رواه البخاري في مواضع من (صحيحه) ، منها: في كتاب العلم، (باب: ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر) (1/ 153/رقم:74/ 122) ، وفي (باب: الخروج في طلب العلم) (1/ 158/رقم:3401/ 4725) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:2380) وغيرهما من حديث عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-. وانظر: ما قال الحافظ ابن حجر في: (الفتح) (1/ 221) في قصة موسى والخضر عليهما السلام.
(2) -يقال فيه: خَضِرٌ، بفتح الخاء وكسر الضاد، وخِضْرٌ، بكسر الخاء وإسكان الضاد، والوجهان واللغتان جاءت بهما الرواية، ويقال فيه أيضًا: الخضر بإثبات الألف واللام في الوجهين، وقيل فيه غير هذا. انظر: (فتح الباري) (1/ 154) ، و (صفحات من صبر العلماء) (ص:36) .
(3) -وفي: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12/ 631) ، بلفظ: (ما) ، بدل: (لا) .
(4) -انظر: (الحطة) (ص:38/ 39) .