فهرس الكتاب
والدين الظاهر، وشيوخ العلم والدين يسوسون الناس فيما يرجع إليهم فيه من العلم والدين، وهؤلاء أولوا الأمر، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به من طاعة الله التي هم أولوا أمرها ... ) [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن القيم-واصفًا أهل العلم ببعض ما يستحقون-: (هم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يَهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء) [2] .
وقبله قال أبو مسلم الخولاني-رحمه الله تعالى-: (مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إذا بدت للناس اهتدوا بها، وإذا خفيت عليهم تحيروا) .
وقال ميمون بن مهران الْجَزَرِي-رحمه الله تعالى-: (إن مثل العالم في البلد كمثل عين عذبة في البلد) [3] .
وقديمًا قيل: (مَثَلُ العلماء مَثَل الماء، حيثما سقطوا نفعوا) [4] .
فلا سعادة حقيقية في الدارين: إلا بالعلم الصحيح والعمل الصالح، أما ما سوى ذلك فلا قيمة له ولا وزن له عند الله تعالى، و (ليس في الوجود شيء أشرف من العلم، كيف لا! وهو الدليل، فإذا عُدم وقع الضلال) [5] .
(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (11/ 551) .
(2) -انظر: (إعلام الموقعين عن رب العالمين) (1/ 10) .
(3) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 237/رقم:265 - تحقيق: شيخنا المحدث حسن الزهيري) ، وقال: (إسناده صحيح) ، أو: (1/ 97/رقم:265) بتحقيق: محمد الصالح.
(4) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 257/رقم:310 - تحقيق: شيخنا أبي الأشبال-دار ابن الجوزي) ، أو: (1/ 107 - دار مكتبة العلوم والحكم) .
(5) -وهذا من كلام ابن الجوزي في: (صيد الخاطر) ، انظر: (الحطة) (ص:38)