الصفحة 76 من 100

10 -وقال الخطيب-رحمه الله تعالى-أيضًا: (ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوم باستعمال آثار رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ما أمكنه، وتوظيف السنن على نفسه، فإن الله تعالى يقول:(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) [1] .

وقال ابن جماعة-رحمه الله-: (ولا يقرأ عند شغل قلب الشيخ أو: ملله، أو: غمه، أو: غضبه، أو: جوعه، أو: عطشه، أو: نعاسه، أو: استيفازه، أو: تعبه) [2] .

وقال الشهرزوري-رحمه الله تعالى-: (ولا يسأله وهو قائم، أو: مستوفز، وعلى حالة ضجر، أو: هم به، أو: غير ذلك مما يشغل القلب) [3] .

وقال الخطيب البغدادي-رحمه الله تعالى-: (وإن رآه في همٍّ قد عرض له، أو: أمر يحول بينه وبين لُبِّه، ويصده عن استيفاء ذكره، أمسك عنه، حتى إذا زال ذلك العارض، وعاد إلى المألوف من سكون القلب، وطيب النفس، فحينئذ يسأله ... ) [4] .

وعن قتادة-رحمه الله تعالى-قال: (سألت أبا الطفيل عن مسألة، فقال:"إن لكل مقام مقالًا" [5] ، ولقي رجل عالمًا في السوق يشتري، فأراد أن يسأله، فقال له:(إن عقلي مع دراهمي) .

وعن عطاء بن السائب-رحمه الله تعالى-قال:"كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يكره أن يُسأل وهو يمشي" [6] .

(1) -سورة الأحزاب، رقم الآية: (21) . راجع هذه الآثار في: (الجامع لآداب الراوي والسامع) (1/ 78/79/ 142/156) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:137/ 138) .

(2) -انظر: (طبقات المفسرين) (2/ 36) ، و (الجامع) للخطيب (1/ 158) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:227) .

(3) -انظر: (أدب المفتي والمستفتي) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:225) .

(4) -انظر: (الجامع) للخطيب (1/ 212) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:227) .

(5) -انظر: (الفقيه المتفقه) للخطيب (2/ 179) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:228) .

(6) -انظر: (الجامع) للخطيب (1/ 212) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت