فهرس الكتاب
4 -وفي لفظ من حديث عبادة بن الصامت-رضي الله تعالى عنه-مرفوعًا إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"ليس منا [1] من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه" [2] .
5 -وفي رواية بلفظ:"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا" [3] .
6 -وقال أيضًا من حديث-عبد الله بن عباس-رضي الله تعالى عنهما-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"البركة مع أكابركم" [4] .
وقال المناوي في:"فيض القدير""3/ 220"في شرح هذا الحديث:"البركة مع أكابركم المجربين للأمور، المحافظين على تكثير الأجور، فجالسوهم لتقتدوا برأيهم، وتهتدوا بهديهم، أو: المراد: من له منصب العلم، وإن صغر سنه [5] ، فيجب إجلالهم حفظًا لحرمة ما منحهم الحق سبحانه، وقال شارح الشهاب: هذا حث على طلب البركة في الأمور، والتبحبح في الحاجات بمراجعة الأكابر، لما خصوا به من سبق الوجود، وتجربة الأمور، وسالف عبادة المعبود، قال تعالى: {قَالَ كَبِيرُهُمْ} [6] ."
وكان في يد المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-سواك فأراد أن يعطيه بعض من حضر، فقال جبريل: (كبِّر كبِّر) ، فأعطاه الأكبر، وقد يكون الكبير في العلم أو الدين، فيقدم على من هو أسن منه"."
(1) -قال ابن حبان في: (صحيحه) (3/ 112/رقم:1720) : (قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ليس مني ولست منه) : (يريد ليس مثلي ولست مثله في ذلك الفعل والعمل، وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز ... ) .
(2) -رواه الإمام أحمد في: (مسنده) "5/ 323", والحاكم في:"المستدرك""1/ 122", وحسنه الألباني في:"صحيح الجامع""رقم:5319"، و (صحيح الترغيب) (رقم:96) .
(3) -صحح هذه الرواية الشيخ الألباني في:"صحيح الجامع""5/ 103"..
(4) -رواه ابن حبان في: (صحيحه) -"الإحسان/رقم:559"-، وأبو نعيم في:"الحلية""8/ 171/172", والحاكم في:"المستدرك""1/ 62"وقال:"صحيح على شرط البخاري". وسكت عليه الذهبي، وصححه السيوطي، والمناوي، والألباني في:"السلسلة الصحيحة""رقم:1778".
(5) -وقديمًا قيل: (وكم من صغير احتاج إليه الأكابر) .
(6) - (سورة يوسف، رقم الآية:80) .