الصفحة 95 من 100

وقال أيضًا-رحمه الله تعالى-: (لولا القرآن وهذا العلم عندي، لكنت من بقالي الكوفة) [1] .

وممن رفعه الله بالقرآن: أبو العالية رفيع بن مهران الإمام المقرئ الحافظ المسند، وكان مولى لامرأة، قال رحمه الله: (كان ابن عباس يرفعني على السرير-يعني: سرير دار الإمرة، حين تولاها ابن عباس لعلي-رضي الله عنهم-وقريش أسفل من السرير، فتغامزت بي قريش، فقال ابن عباس-رضي الله عنهما-: هكذا العلم يزيد الشريف شرفًا، ويُجلسُ المملوكَ على الأسرة!) [2] .

وكنت قد جمعت عشرات من العلماء كلهم من أصحاب العيوب الخلقية، وهم أئمة كبار فطاحلة يقتدى بهم والله المستعان.

س: هل أعمال الخير والحسنات العظيمة تشفع لأصحابها؟

ج: قال ابن القيم-رحمه الله تعالى-: (فالأعمال تشفع لصاحبها عند الله، ولهذا من رجحت حسناته على سيئاته أفلح، ولم يعذب ووهبت له سيئاته لأجل حسناته) [3] .

س: هل يخلو عالم من عيب وخطأ؟

ج: قال سعيد بن المسيب-رحمه الله تعالى-:(ليس من عالم ولا شريف ولا ذي فضل،-يعني من غير الأنبياء-عليهم الصلاة والسلام-، إلا وفيه عَيب.

ولكن من الناس مَن لا ينبغي أن تُذكر عيوبه، فمن كان فضله أكثر من نقصه وُهِب نقصه لفضله) [4] .

(1) -انظر: (السير) (6/ 208) .

(2) -انظر: (السير) (4/ 208) .

(3) -انظر: (مدارج السالكين) (1/ 328/329) ، و (السير) (14/ 376) للذهبي، و (تاريخ نجد) (2/ 161) ، وتقديم فضيلة شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-لكتاب: (قلائد الإيمان) (ص:6) للشيخ عصام البشير المراكشي.

(4) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 821/رقم:1540) ، و (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (ص:126/ 127) . أو: (ص:84/ إلى:94) ، تحقيق: محمد عثمان الخُشت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت