فهرس الكتاب
لما سمع أنه ولى على الناس مولىً، فقال له نافع:"إنه عالم بالفرائض، قارئ لكتاب الله"، قال عمر:"أما إن نبيكم-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: إن هذا القرآن يرفع الله به أقوامًا، ويضع به آخرين" [1] .
وزاد الذهبي في: (السير) (3/ 202) : أن عمر-رضي الله عنه-قال: (ابن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن) . كما في: (حرمة أهل العلم) (ص:282) .
وممن رفعهم القرآن الكريم: كبار أئمة التابعين من أصحاب عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-وفي كل واحد منهم عيب:
1 -فعَبيدة أعور،
2 -ومسروق أحدب،
3 -وعلقمة أعرج،
4 -وشريح كوسج-أي: الذي لا شعر على عارضيه، ويقال: النقي الخدين من الشعر-.
5 -والحارث أعور، رفعهم حفظ القرآن وتعلمه وتعليمه [2] .
وقال المزني: سمعت الشافعي يقول: (من تعلم القرآن، عظمت قيمته، ومن تكلم في الفقه، نما قدره، ومن كتب الحديث، قويت حجته، ومن نظر في الحساب، جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه، لم ينفعه علمه) [3] .
وقال يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-: بلغني أن الأعمش-رحمه الله تعالى-قال: (أنا ممن رفعه الله تعالى بالقرآن، لولا القرآن لكان على رقبتي دَنُّ-وعاء ضخم-صحناء-السمك الصغار-أبيعه) [4] .
(1) -رواه مسلم في: (صحيحه) (رقم:817) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:218) ، والدارمي في: (سننه) (2/ 443) .
(2) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (4/ 56) . ولفظه: (روى ابن عون عن محمد قال: كان أصحاب عبد الله خمسة كلهم فيه عيب ... ) .
(3) -انظر: (تهذيب سير أعلام النبلاء) (2/ 734) ، و (السير) (10/ 24) .
(4) -انظر: (الحث على حفظ العلم) للعسكري (ص:18) .