الصفحة 12 من 15

ولعل هذه السموم التي تطرحها حركة الترجمة من أخطر ما يواجه حركة اليقظة الإسلامية اليوم ويضع أمامها صخورًا تحول بينها وبين إكمال المسيرة إلى الحق وتحجب كثيرًا من حقائق الإسلام وتفسد العقول والقلوب في أعماق شبابنا وأجيالنا الجديدة وحسبما تقول الدكتورة نازك الملائكة: ما من شيء يستطيع أن يفسد علينا جهودنا مثل تبنينا لهذا الفكر الغربي المريض فإذا اتخذ شبابنا نماذجه الأدبية والفكرية من أعلام الغرب المعاصر مثل سارتر ومورافيا وكافكا فالي أين سينتهي؟.

ونحن نقول أننا أشد ما نكون حاجة إلى أن نتنبه ونحذر مثل هذا الفكر الوافد وأن نقف منه موقف التحفظ وأن نكشف حقيقته لأبنائنا ونقدمه في صراحة ووضوح ونقول لهم إن هذه المفاهيم ليست مفاهيم المجتمع الإسلامي العربي ولن تكون للاختلاف العميق في الأسس والمصادر والمقومات والقيم والعقائد بين فكرنا وبين هذا الفكر وبيننا وبين الغرب.

وتقول نازك الملائكة: إن اتجاهات الكتب المترجمة عن الغرب تقلقنا حتى أصبحنا نخشى على نفسية القارئ العربي من رشائش هذه الموجة التي تأتينا رافضة هو صفتها من وجهة نظر الأمة العربية. إن لنا حاجاتنا العربية وهي تملي علينا أحكامنا الاجتماعية وينبغي أن تمليها.

ولقد أعلن كثير من الباحثين الغيورين تخوفهم من موجة الترجمة التي انطلقت خلال تلك السنوات الطويلة بغير ضابط لها وغير مراجع يدفع عن الفكر الإسلامي شرها ويذود عن المجتمع الإسلامي آثارها وسمومها وقد حق اليوم وقد بلغ الفكر الإسلامي مرحلة الرشد والأصالة والقدرة على التحرر من التبعية معاودة هذا الفكر كله بالنظر والدحض وخاصة ما كتبه المستشرقون عن الرسول والإسلام والقرآن واللغة العربية وتاريخ الإسلام مما يحمل بذور الشكوك والتخرصات الضالة المضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت