الصفحة 11 من 15

ومن العجب أن ننقل ونترجم آثار الفكر الغربي اليوم وهو يمر بمرحلة الأزمة والانهيار والهزيمة، ثوقد أحيط به واحتوته مقررات التلمودية وبروتوكولات صهيون وآوى أهله إلى ذلك الإحساس الرهيب بالغربة والقلق والتمرد والغثيان فنقل مسرح العبث واللا معقول واللا أدب واللا فن ومثل هذه الفنون المهومة المضطربة التي لسنا في حاجة إليها ولا هي تستطيع أن تعطينا شيئًا يعيننا على بناء أنفسنا أو فكرنا أو أمتنا وخاصة ما كتبه سارتر وكامي ومالرو من أحاسيس بالرعب والفزع والاضطراب نتيجة ذلك الانفصال الشائن عن العقيدة والدين والأخلاق وهي في مجموعها الفطرة التي لا تستطيع النفس الإنسانية أن تتجاهلها أو تحتويها.

كذلك فإن هذه الترجمات تصور الفرد الغربي وهو يحتقر الأخلاق ويسخر من الرحمة والصدف والعفة والشرف ويحتقر الوطنية ويضحك من الإخلاص للمجتمع ويستخف بفكرة الأسرة والعائلة.

وتجد مثل هذه الترجمات تحمل ذلك المثل الرديء بأن لا يحب الإنسان أحدًا ولا يخدم أي مثل أو دين أو مبدأ، ويعتبر ذلك تقييدًا لحريته وما يتصل بهذا من إنكار لله تبارك وتعالى وتهجم بالعبارات الرديئة عليه على النحو الذي عرف عن نيتشه وسارتر وبيراندللو وفضلًا عن إحياء الأساطير واتخاذها أساسًا لنظريات في علم النفس والأخلاق والاجتماع أو مصادر لمفاهيم الأنثروبولوجيا وغيرها من المفاهيم.

هذه السموم جميعها تترجم إلى لغتنا العربية إلى أدبنا وفكرنا دون أن يقول لنا مترجموها ما هو الحق فيها وما هو الزيف، وما موقفنا منها كأمة لها عقيدتها وفكرها ومفاهيمها وقيمها.

وبذلك يطرحون في أفق مجتمعنا الإسلامي موجة زائفة من اليأس والتشاؤم والملل وازدراء الحياة مما لا يتفق مع طبيعتنا المتفائلة المؤمنة بالله التي لا تخاف شيئًا والتي تعتصم دائمًا برضوان الله ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت