عبد الجبار عن ليث بن حماد فوقع لنا عاليًا1 درجات.
أورد الواحدي هذا الحديث مستدلا به على ما قال في صدر كتابه:"لا يحل القول في سبب نزول القرآن إلا بالرواية والسماع"إلى آخره ثم قال2:"وكان3 السلف الماضون في أبعد غاية احتراز عن القول في نزول الآية"ثم ساق عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني أنه سأله عن آية من القرآن فقال:"اتق الله وقل سدادًا، فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل القرآن"وسنده صحيح4، عبيدة وهو5 بفتح أوله6.
قال:"وأما اليوم فكل أحد يخترع للآية7 سببا8 ويختلق إفكا وكذبا"إلى أن قال:"فذلك الذي حداني9 إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب، لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول القرآن ليعرفوا10 الصدق ويستغنوا به عن"
1 كلمة لم استطع قراءتها ولعلها: بثلاث، فإن علوه هنا بعدة درجات.
2"ص5".
3 في المطبوع: والسلف الماضون، والحافظ لا يتقيد بحرفية النقل فلن أشير إلى الخلافات غير المهمة.
4 وقد روى الطبري هذا عن ابن سيرين من طريقين في"ذكر الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن"انظر"تفسير""1/ 84"و"الفتاوى"لابن تيمية"13/ 374"وقد ذكر ما أورده عنه ولم يشر.
5 هكذا في الأصل: وهو.
6 هو عبيدة بن عمرو السلماني، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ومات سنة"72هـ أو 74"، انظر"تهذيب التهذيب""7/ 84".
7 لا توجد في المطبوع.
8 تصحف الكلمة في المطبوع إلى"شيئًا"!
9 في المطبوع: حدابي، وكلاهما جائز انظر"القاموس المحيط"مادة"حدا""ص1643".
10 في المطبوع:"فيعرفوا"وهو الأولى.