177-ذكر سبب نزول صدرها:
أخرج ابن أبي حاتم1 من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: أن النصارى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في عيسى بن مريم، فادعوا الكذب، وقالوا: من أبوه2؟ فقال3 لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه أباه؟"قالوا: بلى، قال:"ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت، وأن عيسى يأتي عليه الفناء؟"قالوا: بلى، قال:"ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شيء يكلأه ويحفظه ويرزقه؟"قالوا: بلى، قال:"فهل يملك عيسى شيئا من ذلك؟"قالوا: لا. قال:"ألستم تعلمون أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟"قالوا: بلى، قال:"أفكذلك عيسى؟"4قالوا: لا. قال:"فإن ربنا صير عيسي في الرحم كيف شاء 5، ألستم تعلمون أن أمه حملته كما تحمل المرأة ووضعته كما تضع المرأة ثم غذي بالطعام 6 كما يغذى الصبي"
1"ج2 ق1 ص20-21""18".
وهذا القسم حققه وخرج أحاديثه الدكتور حكمت بشير ياسين الحاصل على شهادة الدكتوراه في الكتاب والسنة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة، وهو ينتهي بالآية"167"من هذه السورة.
وأخرجه الطبري"6/ 154""6544".
2 النص في التفسيرين:"... من أبوه؟ فقالوا على الله الكذب والبهتان، لا إله إلا الله لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا".
3 من هنا إلى قولهم:"بلى"الأولى من"تفسير الطبري"، ولا وجود له في ابن أبي حاتم، فكأنه سقط منه!
4 النص في التفسيرين:"فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا إلا ما علم؟".
5 طوى المؤلف هنا كلامًا متصلًا بهذا السؤال وهو:"ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يحدث الحدث؟"قالوا:"بلى"ثم يأتي ذلك السؤال.
6 لم ترد هذه الكلمة في التفسيرين.