الصفحة 213 من 1291

أنهم لما أمروا في الفاتحة أن يقولوا: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم} فقالوا: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم} فقيل لهم ذلك الصراط هو الكتاب لا ريب فيه1.

3-قوله تعالى: {الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِين} إلى {الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 1-5] .

أسند الواحدي2 من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال:"أربع آيات من أول هذه السورة نزلت في المؤمنين وآيتان بعدها [نزلتا] 3 نزلتا في الكافرين، وثلاث عشرة آية نزلت في المنافقين". قلت: وقال مقاتل بن سليمان4:"نزلت الآية ان الأوليان في المؤمنين من المهاجرين والأنصار، والآية ان بعدها في من آمن من أهل الكتاب، منهم عبد الله بن سلام5"

1 نقل هذا القول أبو حيان في البحر"1/ 36"سماعًا من شيخه أبي جعفر، وتصرف ابن حجر في النقل فقوله:"يحتمل"غير موجود في البحر، بل هو فيه بصيغة الجزم، وعلق أبو حيان عليه بقوله:"وبهذا الذي ذكره الأستاذ تبين وجه ارتباط سورة البقرة بسورة الحمد، وهذا القول أولى لأنه إشارة إلى شيء سبق ذكره إلى شيء لم يجز له ذكره."

2"ص19"، وانظر تفسير سفيان الثوري"41".

3 استدركتها من المطبوع.

4 في تفسيره"ص17"والنقل بتصرف.

5 كتب فوقها في الأصل:"خفـ"إشارة إلى نقطه، بالتحقيق، قال السهيلي في"الروض الأنف"في شرح قصة إسلام عبد الله بن سلام."4/ 407":"سلام هو بتخفيف اللام، ولا يوجد من اسمه -سلام- بالتخفيف- في المسلمين؛ لأن السلام من أسماء الله، فيقال عبد السلام ويقال: سلام -بالتشديد- وهو كثير، وإنما سلام -بالتخفيف- في اليهود، وهو والد عبد الله بن سلام منهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت