الصفحة 253 من 1291

وللطبري1 من طريق بشر2 بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله {بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُم} : بما أكرمكم3 الله به فيقول الآخرون: إنما نستهزئ بهم.

قلت: فعلى هذا المراد بالفتح الإنعام والكرامة، وعلى الأول الفتح العقوبة، ويشهد له {افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} 4.

وقد أخرج الطبري5 من طريق السدي التصريح بأن المراد بالفتح هنا العذاب ولفظه: قال في قوله تعالى: {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُم} يعني من العذاب وهو الفتح قولوا لهم: نحن أكرم على الله منكم6.

وجاء في السبب المذكور:

2-قول آخر7 فأخرج عبد الرزاق في"تفسيره"8 عن معمر عن قتادة قال: كانوا يقولون إنه سيكون نبي -يعني في آخر الزمان9- فخلا بعضهم إلى بعض

1"2/ 250-251"الرقم"139".

2 في الأصل: بسر وهو من عادة الناسخ في ترك الأعجام.

3 في الطبري: أمركم ولعل في النسخة التي نقل منها الحافظ: أكرمكم! ولكن ما موضع الاستهزاء في حديث الإنسان عن إكرام الله له؟!

4 سورة الأعراف"89".

5"2/ 253"البقرة"1348".

6 اللفظ هنا مختلف عما في الطبري، والجملة الأخيرة فيه:"أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب، ليقولوا: نحن أحب إلى الله منكم، وأكرم على الله منكم؟"فلعل قوله في المتن:"قولوا لهم"محرف عن"ليقولوا لكم".

7 هذا القول أوفق الأقوال بسياق الآية.

8"ص8".

9 التوضيح من الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت