فهرس الكتاب
الجائز لا يدرك إلا بالسمع ولم يصح"انتهى1."
ومنهم أبو محمد بن حزم2 فقال في كتاب"الملل والنحل"3 بعد أن قرر عصمة الأنبياء واستدل بالآيات الواردة في ذلك وأطنب في التمسك بظاهرها وعمومها ثم ختم بأن قال4:"وهذا يبطل ظن من قال إن هاروت وماروت كانا ملكين فعصيا بالزنا وشرب الخمر وقتل النفس"ثم أخذ يتأول القصة التي في الآية قال5"ولم يقل الله إنهما كفرا ولا عصيا، وإنما جاء ذلك في خرافة موضوعة لا تصح من طريق الإسناد أصلا ولا هي مع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هي موقوفة على من دونه، فسقط التعلق بها"إلى أن قال6:"نسبوا إلى الله ما لم يأت به أثر يشتغل به، وإنما هو كذب مفترى، أن الله أنزل إلى الأرض ملكين وهما هاروت وماروت وأنهما عصيا بشرب الخمر والحكم بالباطل وقتل النفس المحرمة والزنا وتعليم الزانية اسم الله الأعظم فطارت به إلى السماء فمسخت كوكبا وهي الزهرة وأنهما عذبا في غار ببابل"قال:"وأعلى7 ما في هذا الباب خبر رويناه من طريق عمير بن سعيد8 وهو"
1 باختصار.
2 هو كما وصفه الذهبي: الإمام الأوحد البحر ذو الفنون والمعارف أبو محمد علي بن أحمد الأندلسي صاحب التصانيف ولد بقرطبة في سنة"384"وتوفي في"456"انظر"السير""18/ 184-212".
3 اسمه العلمي:"الفصل في الملل والأهواء والنحل".
4"3/ 261"تحت عنوان:"الكلام في تعبد الملائكة وتعبد الحور العين والخلق المستأنف، وهل يعصي ملك أم لا؟".
5"3/ 262-263"وقد تصرف الحافظ في النقل واختصر -على عادته.
6 بعد صفحات كثيرة في"4/ 32".
7 في الفصل:"وحجتهم على ما في ...".
8 عن علي بن أبي طالب وقد سبق نصه وتخريجه.