الصفحة 329 من 1291

رجل من الأنصار وهو سعد بن عبادة1 -وكان عارفا بلغة اليهود- فقال: يا أعداء الله عليكم لعنة الله، والذي نفس محمد بيده لئن سمعتها من رجل منكم لأضربن عنقه. فقالوا: ألستم تقولونها له؟ فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} الآية انتهى ما نقله الواحدي، فأوهم بقوله:"في رواية عطاء"أن السند إلى عطاء بذلك قوي وليس كذلك، وإنما هذا السياق من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي بإسناده الماضي في المقدمة2، والثابت عن عطاء ما أخرجه ابن أبي حاتم3 عن الأشج عن أبي معاوية عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء: {لا تَقُولُوا رَاعِنَا} قال: كانت لغة تقولها الأنصار فنهى الله عنها فقال: {لا تَقُولُوا رَاعِنَا} الآية.

وقال عبد الرزاق:4 أنا معمر عن قتادة5 والكلبي في هذه الآية قالا: كانوا يقولون راعنا سمعك! وكانت اليهود6 يأتون فيقولون مثل ذلك يستهزءون فنزلت7. وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن قتادة كانت اليهود تقول: راعنا استهزاء فكرهه الله للمؤمنين.

1 ترجمته في"الإصابة""2/ 30""3173".

2 وفي"فتح الباري""8/ 163":"وروي أبو نعيم في"الدلائل"بسند ضعيف جدًّا عن ابن عباس قال: راعنا. فذكر مثل ما تقدم لكن سمي الصحابي: سعد بن معاذ وحاء مثل هذا في"الدر""1/ 252"من غير كلام على السند، لكن بين في"اللباب":"ص24"أنه من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح".

3"1/ 1/ 318"ومن قبله الطبري "2/ 462""1734 و1735" من طريقين عن عبد الملك وقال محقق تفسير ابن أبي حاتم:"رجال إسناده ثقات وعبد الملك وهو ابن أبي سليمان العرزمي له أوهام، لكن تابعه عبد الرزاق عن عطاء، والأصل والتابع أخرجهما ابن جرير"قلت انظر عن التابع "2/ 461""173".

4 تفسيره"ص11".

5 لم يذكر"قتادة"في النسخة الخطية.

6 في التفسير: قال: فكان اليهود.

7 أخرجه الطبري من طريقه "2/ 461""1730" من غير ذكر"الثعلبي"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت