الصفحة 336 من 1291

عباس فإني وجدته عن ابن عباس بسند جيد لكنه مغاير له1 أخرجه ابن أبي حاتم2 من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك، فأنزل الله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُمْ} الآية. وقد قال الثعلبي عقب الأول: قال مجاهد: لما قالت قريش هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن لم تؤمنوا فأبوا ورجعوا قال: الصحيح أنها نزلت في اليهود حين قالوا يا محمد ائتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى موسى بالتوراة قال الثعلبي: ويصدق هذا القول أن هذه السورة مدنية، وقد قال تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ} كما أتى موسى بالتوراة قال الثعلبي: ويصدق هذا القول أن هذه السورة مدنية وقد قال تعالى: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ} فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا {أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَة} 3 انتهى وفيما حاوله نظر فإن أثر مجاهد المذكور صريح في أن السائل في ذلك هم قريش كذا أخرجه الفريابي والطبري4 وابن أبي حاتم5 صحيحا إليه قال: سألت قريش محمدا أن يجعل لهم الصفا ذهبا، فقال: نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل6 فأبوا ورجعوا لكن لم يقل: إن هذه الآية نزلت في ذلك7.

1 في الأصل: لها وهو خطأ.

2"1/ 1/ 328""1081"ومن قبله الطبري"2/ 490""1777":.

3 النساء:"153".

4 عن ابن أبي نجيح -من طريقين عنه- عن مجاهد وعن ابن جريح عن مجاهد انظر الطبري"2/ 490-491""1780-1782"و"تفسير مجاهد""1/ 85-68".

5"1/ 1/ 328""1082"من طريق ابن أبي نجيح.

وعزاه السيوطي في"الدر""1/ 261"إلى عبد بن حميد وابن المنذر أيضًا كلهم عن مجاهد.

6 زاد الطبري والسيوطي: إن كفرتم.

7 إن قصد الحافظ بقوله:"لم يقل":"مجاهدًا"فقد عجل، ففي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد:"أم تريدون.."فقد بدأ بالآية ثم قال ما قال، وفي رواية ابن جريح عنه:"فأنزل الله"وذكر الآية، وهذا نص صريح على أن هذا سبب النزول. وإن قصد"الثعلبي"-وفي ذلك بعد- فمسلم.

أقول: ولا يعني كون الآية مدنية رد الخبر، فأي مانع من أن يطلبوا إليه ذلك وهو بمكة وهو بالمدينة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت