الصفحة 340 من 1291

الأشرف1 وللطبري2 من طريق المعمري3 عن معمر عن الزهري وقتادة مثله، ورد الطبري هذا بأنه لا يقال لمن نسب قولا إلى كثير: يجوز أن يكون المراد به واحدا ولا سيما وقد قال بعد ذلك {لَوْ يَرُدُّونَكُم} إذ لو أراد بقوله: {كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب} الواحد كما يقال فلان في الناس كثير أي: في رفعة القدر وعظيم المنزلة لقال يردكم ولم يقل يردونكم4.

قلت: هذا الذي أورده الطبري مختصر من حديث طويل وقد أخرج الواحدي5 من طريق محمد بن يحيى الذهلي6 ما أخرجه في"الزهريات"7 من طريق الزهري أخبرني عبد الرحمن8 بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه9 أن

1 ورواه عنه الطبري"2/ 499""1786".

3 في الأصل: العمري وهو تحريف، والمعمري هو أبو سفيان محمد بن حميد اليشكري البصري نزيل بغداد، وقيل له"المعمري"لأنه رحل إلى معمر والأكثرون على توثيقه مات سنة"182"أخرج عنه البخاري في"الصحيح"معلقًا ومسلم والنسائي وابن ماجه، انظر"التهذيب""9/ 131-132".

4 انظر التفصيل في"التفسير""2/ 449-500".

5"ص32-33"ومن قبله"ابن أبي حاتم""ص331""1090"وذكره ابن الجوزي في"الزاد""1/ 131"و"ابن كثير"1/ 153"."

6 ولد في حدود سنة"170"وتوفي سنة"258هـ"ترجمته في"السيرة"للذهبي""12/ 273-285"وهو ممن لقب أمير المؤمنين في الحديث انظر"أمراء المؤمنين"في الحديث"للشيخ عبد الفتاح أبو غدة"ص113-114".

7 التصريح باسم كتاب الذهلي من إضافة الحافظ.

قال الكتاني في "الرسالة المستطرفة""ص110-111" عن"الزهريات"في مجلدين، جمع فيها حديث ابن شهاب الزهري وجوده، وكان قد اعتنى به وتعب عليه، وكان من أعلم الناس بحديثه.

8 هو الأنصاري السلمي أبو الخطاب المدني ثقة أخرج عنه الشيخان وأبو داود والنسائي مات في خلافة هشام بن عبد الملك انظر"التهذيب""6/ 214-215".

9 عبد الله بن كعب ذكره ابن حجر في "الإصابة""3/ 64""6189" في القسم الثاني وهو معقود لمن ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة من النساء والرجال ممن مات صلى الله عليه وسلم وهو في دون سنن التمييز. وهو ثقة أخرج حديثه الستة دون الترمذي انظر"التهذيب""369/ 5".

وأبوه كعب الصحابي الشاعر المشهور صاحب بانت سعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت