فهرس الكتاب
قلت: ذكره بأبسط منه الثعلبي فقال: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر، وكانوا أربعين رجلا، اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من رهبان الشام، منهم بحيرا. وذكره يحيى بن سلام عن ابن الكلبي وزاد بعد قوله:"بحيرا": وسبعة من اليهود منهم عبد الله بن سلام وابن صوريا قال الثعلب: وقال الضحاك: هم من آمن من اليهود عبد الله بن سلام وسعيد بن عمرو ومام1 بن يهودا وأسيد وأسد ابنا كعب وابن يامين وعبد الله بن صوريا.
وأما قول قتادة فأسنده الطبري2 عنه ورجحه3، وجوز غيره4 أن يكون المراد عموم المسلمين، انتهى. وهذا لا يمنع خصوص السبب.
وحكى أبو حيان أن الأربعين كلهم من الحبشة، منهم اثنان وثلاثون من كبارهم وثمانية كانوا ملاحين5.
1 كذا في الأصل ولم أجده في مكان آخر.
3 في هذا نظر فالطبري رجح أن يكون المراد:"الذين آتيناهم الكتاب الذي قد عرفته يا محمد -وهو التوراة- فقرءوه واتبعوا ما فيه، فصدقوك وآمنوا بك وبما جئت به من عندي، أولئك يتلونه حق تلاوته".
انظر التفسير"2/ 565".
نعم نقل ابن كثير"1/ 162""وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: هم اليهود والنصارى"قال:"وهو قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم واختاره ابن جرير، وقال سعيد عن قتادة: هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"وعلى هذا يستقيم كلام ابن حجر ولكن الطبري أخرج القول الثاني دون الأول فمن هنا دخل الخلل. وعلى أية حال فليس في هذا سبب نزول.
4 هو ابن عطية في"المحرر""1/ 470"قال:"ويحتمل أن يراد بـ"الذين"العموم في مؤمني بني إسرائيل، والمؤمنين من العرب، ويكون الكتاب اسم الجنس".
5 ليس كلام ابن حيان هذا وإنما قال"1/ 369":
"قال ابن عباس: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر، وكانوا اثنين وثلاثين من أهل الحبشة وثمانية من رهبان الشام، وقيل: كان بعضهم من أهل نجران وبعضهم من أهل الحبشة ومن الروم، وثمانية ملاحون أصحاب السفينة أقبلوا مع جعفر".