فهرس الكتاب
موسى وعيسى. فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا: لا نؤمن بعيسى ولا نؤمن بمن آمن به فأنزل الله {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} إلى قوله {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُم} 1.
وأنزل الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُون} 2.
60-قوله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .
قال مقاتل بن سليمان لما تلا النبي صلى الله عليه وسلم على الناس هذه الآية {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّه} قالت اليهود: لم نجد للإسلام في التوراة ذكرا وقالت النصارى: كيف نتبعك وأنت تجعل عيسى كالأنبياء فأنزل الله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} فأنجز له ما وعده به فأجلى بني النضير وقتل قريظة3.
61-قوله تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَة} 138.
1-قال الواحدي:4 قال ابن عباس: إن النصارى كانوا إذا ولد لأحدهم ولد
1 ثم ساقه ابن جرير من طريق آخر عن إسحاق"2/ 111""2102"فذكر نحوه إلا أنه قال:"ونافع بن أبي نافع"مكان"رفع بن أبي رافع"وبذلك جاء في"السيرة ابن هشام"وعلق الشيخ أحمد شاكر على هذا بقوله:"والخلط في أسماء يهود ذلك العهد كثير في كتب السير".
2 المائدة:"59"وسكوت المؤلف يشير إلى قبوله نزول آيتين بسبب واحد.
3 السياق في"تفسير مقاتل""1/ 71"يختلف عما هنا تمامًا ففيه:"لما نزلت هذه الآية قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود والنصارى فقال: إن الله عز وجل أمرني أن أوصي بهذه الآية، فإن أنتم آمنتم -يعني صدقتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والكتاب- فقد اهتديتم، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان فإنما أنتم في شقاق. فلما سمعت اليهود ذكر عيسى صلى الله عليه وسلم قالوا: لا نؤمن بعيسى. وقالت النصارى: وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء، ولكنه ولد الله. يقول: إن أبوا أن يؤمنوا بمثل ما آمنتم به، فسيكفيكهم الله يا محمد -يعني أهل الكتاب- ففعل الله عز وجل"إلى آخر المذكور هنا ولعل الحافظ نقل بالمعنى، ولكن يبقى ذكر الإسلام غريبًا إلا أن يكون محرفًا عن"عيسى".
4"ص38".