الصفحة 372 من 1291

الله صلى الله عليه وسلم المدينة، صلى نحو بيت المقدس ستة عشر1 شهرا وكان يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله عز وجل {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام} فقال السفهاء من الناس وهم اليهود: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} فأنزل الله عز وجل {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} 2.

أخرجه البخاري3 عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل عنه، وأخرج أيضا4 من طريق أبي بكر بن عياش5 عن أبي إسحاق نحوه وقال فيه: ثم علم الله هوى نبيه فنزلت {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} وقال:"أخرجاه من طرق عن أبي إسحاق"6 وهو كما قال7.

1 في البخاري والواحدي: أو سبعة عشر.

2 تشير هذه الرواية وروايات أخرى لاحقة إلى وجود آيات متأخرة في النزول -أعني في هذا الفصل المختص بتحويل القبلة- متقدمة في الخط، وقد لا تبدو لذلك علة وبعض المفسرين يميل إلى احتمال أن يكون التبديل في بدئه إلهامًا ربانيًّا فقال اليهود وغيرهم ما قالوا، وساورت المسلمين مخاوف على من مات منهم، وهو يصلي إلى بيت المقدس فنزلت الآية تعالج كل هذا انظر التفصيل في"التفسير الحديث"للأستاذ محمد عزة دروزة"7/ 250-251".

3 في"صحيحه"كتاب الصلاة باب التوجه نحو القبلة حيث كان"الفتح""1/ 502".

4 أي: الواحدي"ص39-40"في سبب الآية"143".

5 في الأصل: عباس وهو تحريف.

6 نص الواحدي:"رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي الأحوص، ورواه البخاري عن أبي نعيم عن زهير، كلاهما عن أبي أسحاق".

7 طريق أبي نعيم عن زهير في"صحيح البخاري"كتاب"التفسير"باب سيقول السفهاء"الفتح""8/ 171".

وطريق أبي الأحوص في"صحيح مسلم"كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب تحويل القبلة"1/ 374".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت