فهرس الكتاب
أناس آخرين جاءت عشائرهم فقالوا: يا رسول الله توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى، وقد صرفك الله إلى قبلة إبراهيم، فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله عز وجل {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم} .
قلت: وذكره مقاتل في"تفسيره"1 بتمامه بنحوه وأوله: أن حُيي بن أخطب وأصحابه قالوا: أخبرونا عن صلاتكم إلى بيت المقدس كانت هدى أو2 ضلالة؟ فقالوا: إنما الهدى ما أمر الله به، والضلالة ما نهى عنه: قالوا: فما شهادتكم على مَنْ مات منكم على قبلتنا وقد كان مات؟ فذكره.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والطبري3 من طريق سماك بن حرب4 عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله أرأيت الذين ماتوا وهو يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم} .
وأخرج الطبري5 من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال:"أول ما"
1"1/ 74"وفي النقل اختصار.
2 في الواحدي:"أم"وهو الأصل وإنما يجوز استعمال"أو"هنا قياسًا انظر"مغني اللبيب""43/ 1"الكلام على"أم".
3"3/ 167""2219"ولم يسبق لفظه.
4 قال في"التقريب""ص255":"سماك بن حرب الكوفي، أبو المغيرة، صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن، مات سنة"123"أخرج حديثه البخاري تعليقًا والخمسة".
وقد حكم الشيخ أحمد شاكر على السند بالصحة وقال:"والحديث رواه أحمد في المسند":"3249"نحوه، ورواه أيضًا مطولًا مختصرًا من طريق عن إسرائيل [عن سماك] :"2691، 2776، 2966"وخرحناه هناك في"2691". وانظر"مرويات الإمام أحمد في التفسير""1/ 98".
5 في"2/ 527"": 1833"و"3/ 183""2160"و"174""2236"، واللفظ هنا من الموضع الأول.