فهرس الكتاب
وعامر بن صعصعة: ليست الصفا والمروة من شعائر الله، وكان على الصفا صنم يقال له نائلة، وعلى المروة صنم يسمى إسافًا1 في الجاهلية، فقالوا -يعني بعد الإسلام-2: إنه حرج علينا في الطواف بينهما فنزلت.
وذكره نحوه الثعلبي عن مقاتل بن حيان: كان الناس تركوا الطواف بين الصفا والمروة إلا الحمس، فسألت الحمس رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهو من شعائر الله أم لا؟ فإنه ما كان يطوف بهما غيرنا فنزلت3.
77-قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [الآية: 159] .
قال الواحدي4: نزلت في علماء الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم.
قلت: ذكره مقاتل بن سليمان أتم من هذا قال5:"إن معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة6 بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد وعن الرجم وغيره فكتموهم، منهم: كعب بن الأشرف وابن صوريا"يعني أمر محمد7، وذكره الماوردي8 فزاد
1 في مقاتل: يقال له:"يساف".
2 الجملة التفسيرية من ابن حجر.
3 يلاحظ أنه ليس في الروايات الواردة هنا ما يدل على توقيت نزول هذه الآية.
4"ص43".
6 في الأصل: حارثة وكذلك في المصدر المنقول منه، ولم يُذكر صحابي بهذا الاسم والصواب كما في رواية ابن إسحاق الآتية: خارجة بن زيد، وترجمته في"الإصابة""1/ 400".
7 كذا في الأصل، ولعله يقصد: فكتموهم أمر محمد.
8 في تفسيره"1/ 178".