الصفحة 396 من 1291

وعامر بن صعصعة: ليست الصفا والمروة من شعائر الله، وكان على الصفا صنم يقال له نائلة، وعلى المروة صنم يسمى إسافًا1 في الجاهلية، فقالوا -يعني بعد الإسلام-2: إنه حرج علينا في الطواف بينهما فنزلت.

وذكره نحوه الثعلبي عن مقاتل بن حيان: كان الناس تركوا الطواف بين الصفا والمروة إلا الحمس، فسألت الحمس رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهو من شعائر الله أم لا؟ فإنه ما كان يطوف بهما غيرنا فنزلت3.

77-قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [الآية: 159] .

قال الواحدي4: نزلت في علماء الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم.

قلت: ذكره مقاتل بن سليمان أتم من هذا قال5:"إن معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة6 بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد وعن الرجم وغيره فكتموهم، منهم: كعب بن الأشرف وابن صوريا"يعني أمر محمد7، وذكره الماوردي8 فزاد

1 في مقاتل: يقال له:"يساف".

2 الجملة التفسيرية من ابن حجر.

3 يلاحظ أنه ليس في الروايات الواردة هنا ما يدل على توقيت نزول هذه الآية.

4"ص43".

6 في الأصل: حارثة وكذلك في المصدر المنقول منه، ولم يُذكر صحابي بهذا الاسم والصواب كما في رواية ابن إسحاق الآتية: خارجة بن زيد، وترجمته في"الإصابة""1/ 400".

7 كذا في الأصل، ولعله يقصد: فكتموهم أمر محمد.

8 في تفسيره"1/ 178".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت