فهرس الكتاب
منه تنفقون1.
-سادسها:
قال الطبري: هي عامة في جميع ما ذكر لاحتمال اللفظ له2.
تنبيه: كان ممن تأول الآية على من يحمل وحده على العدد الكثير من العدو عمرو بن العاص أخرجه ابن أبي حاتم3 بسند جيد عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أنه أخبره أنهم حاصروا دمشق فانطلق رجل من أزدشنوءة فأسرع في العدو وحده يستقتل4 فعاب ذلك عليه المسلمون ورفعوا5 حديثه إلى عمرو بن العاص فأرسل فرده وقال له: قال الله: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} .
وأجاز الجمهور ذلك بشروط: منها أن يغلب على ظنه أنه ينجو أو ينكي العدو بذلك أو يرهبه أو يكون سببا لتجريء المسلمين على عدوهم فيصنعون كما صنع أو يكون سببا للفتح على المسلمين كما وقع في اليمامة والقادسية أو يخلص نيته لطلب الشهادة7 كما وقع ذلك في عدة مواطن كما أخرج مسلم بعضها فعنده من حديث
1 البقرة"267".
2 لخص المؤلفل بقوله هذا أكثر من صفحة من كلام الطبري وقد ختم كلامه بقوله"3/ 593""غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن الأغلب من تأويل الآية: وانفقوا، أيها المؤمنون في سبيل الله، ولا تتركوا النفقة فيها، فتهلكوا باستحقاقكم -بترككم ذلك- عذابي ...".
3 وأورده السيوطي"1/ 501".
4 لم تنقط في الأصل ووضع الناسخ عليها: ط ولم ترد في"الدر"ورجحت ما أثبت ويتحتمل أنها: يستقبل.
5 في الأصل: ورفعه وهو تحريف.
6 في الأصل: العاصي.
7 وكذلك قال في"الفتح""8/ 185-186":"وأما مسألة الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته، وظنه أنه يرهب العدو بذلك، أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ومتى كان مجرد تهور ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن المسلمين، والله أعلم".