فهرس الكتاب
أمته، فأنزل الله عز وجل هذه الآية1.
وبهذا جزم مقاتل بن سليمان2 فقال: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يجعل له ملك فارس والروم في أمته.
وذكر الثعلبي3 عن ابن عباس قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ووعد أمته ملك فارس والروم قال المنافقون واليهود: هيهات هيهات من أين لمحمد ملك فارس والروم؟ فنزلت.
وذكر الثعلبي4 هنا حديث عمرو بن عوف المزني في قصة ضرب الصخرة بالخندق وفي آخره: ونزل قوله تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} 5. في ذلك ونزل قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} في ذلك.
قلت: وحديث عمرو أخرجه البيهقي6 وغيره، وليس في آخره: ونزل قوله
1 وأخرجه الطبري"6/ 300"من طريقين كلاهما عن قتادة، ومن طريق ابن أبي جعفر عن أبيه عنه: ابن أبي حاتم"2/ 1/ 171""304"والواحدي من طريق إسحاق انظر"ص93-94"وانظر"الدر""2/ 171". وروح ثقة فاضل من رجال الستة انظر"التقريب""ص211".
2 في تفسيره"1/ 164".
3 والواحدي أيضًا"ص93"بغير سند!.
4 والواحدي أيضا من طريقه"ص94-96".
5 سورة الأحزاب:"12".
6 في كتابه"دلائل النبوة"باب ما ظهر في حفر الخندق من دلائل النبوة وآثار الصدق"3/ 418-420"وهو من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده قال في"الميزان""3/ 407":"قال ابن معين: ليس بشئ، وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب، وضرب أحمد على حديثه، وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن حبان: له عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة".
لكن ابن حجر يقول في"التقريب""ص460":"ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب". أما البيهقي فهو الحافظ العلامة الثبت الفقيه شيخ الإسلام أبو بكر أحمد بن الحسين ولد في سنة"384"وتوفي سنة"458"انظر ترجمته في"السير"للذهبي"18/ 163-170".