الصفحة 673 من 1291

عليه، فإن هذه الآية1 الأولى أنزلها الله في قصة وفد نجران قبل أن يقع اجتماعهم باليهود، فلما أبوا وبذلوا الجزية واطمأنوا اجتمعوا بيهود المدينة عند النبي -صلى الله عليه وسلم- أو فيما بينهم، فتجادلوا إلى أن ذكروا إبراهيم ونزلت الآيات التي بعدها في إبراهيم وسيأتي سياق ذلك واضحا في الذي بعده.

196-قوله تعالى {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ} إلى قوله: {وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا} [الآيات: 65-67] .

1-قال ابن إسحاق في"السيرة"2: دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- أهل نجران إلى النصف وقطع3 عنهم [الحجة] . {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} إلى قوله: {مُسْلِمُون} فأبوا فنزل ما بعدها.

ثم4 أسند عن محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال:

اجتمعت نصارى نجران و [أحبار] يهود عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فتنازعوا عنده فقال الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فنزلت: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيم} 5.

1 أي: قوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا ... } .

2 انظر"سيرة ابن هشام""1/ 583". و"تفسير الطبري""6/ 484""7194"و"تفسير ابن أبي حاتم""2/ 1/ 317""695".

3 وضع الناسخ عليها: كذا، وقد أصاب لسقوط ما بين المعقوفين، وقد استدركته من المصادر المذكورة.

4 من الأولى أن يقول: وكان أسند. انظر"سيرة ابن هشام""1/ 553"و"تفسير الطبري""6/ 490""7202"وما بين المعقوفين منه.

5 قال السيوطي في"اللباب""ص53": أخرجه البيهقي في"الدلائل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت