الصفحة 676 من 1291

العاص وعمارة بن أبي معيط -كذا قال وإنما هو عمارة1 بن الوليد بن المغيرة2- أرادوا عنتهم3 والبغي عليهم، فقدموا على النجاشي فأخبروه أن هؤلاء الرهط الذين قدموا عليك من أهل مكة، إنما يريدون أن يخبلوا4 عليك ملكك، ويفسدوا عليك أرضك، ويشتموا ربك، فأرسل إليهم، فذكر القصة مطولة، وفيها: إن الذي خاطبهم من المسلمين حمزة وعثمان بن مظعون فقال النجاشي لما سمع كلامهم: لا دهوره5 -أي: لا خوف6- على حزب إبراهيم فقال عمرو: من هم حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاؤوا من عنده، ومن اتبعه، فأنزلت ذلك اليوم يوم خصومتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيّ} الآية.

قلت: وقصة عمرو بن العاص وجعفر بن أبي طالب عند النجاشي مروية من طرق متعددة:

منها في"السيرة"، لابن إسحاق من طريق [محمد بن مسلم الزهري] 7.

1 قال الحافظ في"الإصابة"القسم الرابع"3/ 171":"مات كافرا؛ لأن قريشا بعثوه إلى النجاشي فجرت له معه قصة فأصيب بعقله وخام مع الوحش وقد بينت أنه ممن دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم من قريش لما وضع عقبة بن أبي معيط سلا الجزور على ظهره وهو يصلي". وأما ابن أبي معيط فقد أسلم في"الفتح"انظر"الإصابة""2/ 516".

2 وبهذا الاسم ورد في"المنتخب من مسند عبد بن حميد"انظر: ص193"والرواية فيه هنا ليست من طريق شهر."

3 في الأصل: غير منقط سوى نقطة قبل الهاء! وأثبت ما في"الدر".

4 أي: يفسدوا انظر"القاموس""ص1280".

5 في"الدر": فلا دهونه.

6 قوله:"لا خوف"سقط من"الدر". وقد يكون من شرح الحافظ.

7 كان هنا في الأصل فراغ بمقدار أربع كلمات وضع الناسخ في وسطه: كذا، واستدركته من"سيرة ابن هشام""1/ 334"وتتمة السند:"عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ...". وانظر"السير والمغازي"لابن إسحاق"ص213".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت