الصفحة 710 من 1291

مجاهد قال: كان بين الأوس والخزرج حرب وشنآن ودماء، حتى من الله عليهم بالإسلام وبالنبي صلى الله عليه وسلم، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألف بين قلوبهم فبينا رجل من الأوس، ورجل من الخزرج، يتحدثان ومعهما يهودي جالس، فذكرهما أيامهما حتى استبا ثم انفتلا1 فنادى هذا قومه وهذا قومه فخرجوا بالسلاح، وصفوا للقتال ورسول الله صلى الله عليه وسلم [شاهد] 2 بالمدينة يومئذ فجاء فلم يزل يمشي بينهم ليسكتهم3 حتى رجعوا ووضعوا السلاح، وأنزل الله تعالى هذه الآية.

وأخرجه الطبري4 من طريقه.

طريق آخر: الأشجعي5 في"تفسير"سفيان الثوري عن سفيان6.

وأخرجه الطبري7 وابن أبي حاتم8 من طريق قيس بن الربيع كلاهما عن الأغر عن خليفة بن حصين عن أبي نصر عن ابن عباس قال: كان الأوس والخزرج يتحدثون فغضبوا حتى كان بينهم حرب فأخذوا السلاح ومشى بعضهم إلى بعض فنزلت {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ} إلى قوله: {فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} .

وفي رواية قيس بن الربيع: 9شر في الجاهلية، فذكروا ما بينهم فثار بعضهم إلى

1 في الطبري: اقتتلا وما هنا أولى وأحسن.

2 من الطبري.

3 في الطبري: ليسكنهم وهو أحسن.

4"7/ 59""7530"وفي النقل تصرف. وجعفر وحميد مرا في الآية"86"من هذه السورة.

5 هو عبيد الله بن عبيد الرحمن الكوفي لخص الحافظ شرح حاله في"التقريب""ص373"بقوله:"ثقة مأمون أثبت الناس كتابا في الثوري، مات سنة"182""روى له الستة ما عدا أبا داود. وانظر التفصيل في "التهذيب""7/ 34" و"تذكرة الحفاظ""1/ 311". ومن طريقه أخرجه الواحدي"ص113".

6 لم أجده في تفسيره برواية أبي حذيفة النهدي.

7 "7/ 63-64""7535" وفي النقل تصرف.

8 "2/ 1/ 439""1069" وقد حكم المحقق على إسناده بأنه حسن لغيره.

9 أخرجها الواحدي"ص113". وفي قيس خلاف انظر "الكاشف""2/ 347" ومر في الآية"96"من البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت