الصفحة 712 من 1291

وأخرج ابن أبي حاتم1 من طريق ابن جريج قال: نزل قوله {إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُم} 2 فيما كان بين الأوس والخزرج في شأن عائشة.

وأخرجها الطبري من هذا الوجه أتم منه3.

وأخرج الطبري4 من طريق أسباط عن السدي: قال نزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه} الآية بعد الآيات المذكورة قال: فتقدم5 إلى المؤمنين من

1"2/ 1/ 456-457""1112"من طريق ابن ثور وقد تكلم المحقق على السند"ص281"وفيه"علي بن المبارك"شيخ المؤلف لم يجد له ترجمة!

2 في الأصل: بينكم ووضع الناسخ عليها"كذا"وهو من سهو المؤلف رحمه الله.

3 إن كان يقصد رواية ابن جريج فلم أجدها في تفسيره ولم ينسبها السيوطي"2/ 287"إلى غير ابن أبي حاتم ولا ذكرها ابن كثير.

نعم روى عن عكرمة"8/ 82""7589"قال:"فلما كان من أمر عائشة ما كان، فتثارو الحيان، فقال بعضهم لبعض: موعدكم الحرة! فخرجوا إليها، فنزلت هذه الآية: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً ... } الآية، فأتاهم الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يزل يتلوها عليهم حتى اعتنق بعضهم بعضا، وحتى أن لهم لخنينا -يعني البكاء".

وعلق المحقق على هذا بقوله:"لم أجد ذكر هذا الخبر في كتاب، ولم أجد في كتب"أسباب النزول"أن هذه الآية نزلت في شأن عائشة رضي الله عنها، ولا ما كان يومئذ بين الأوس والخزرج. ولم يذكر ذلك أبو جعفر مصرحا في هذا الموضع، ولا ذكر ذلك في تفسير سورة النور ...".

قلت: ولو وقف على"العجاب"لما قال ما قال، وصدق من قال:"إنه لا يغني كتاب عن كتاب ولا تستجمع كل المحاسن في نقاب".

وفي إطلاقه هذا نظر أيضا فقد نقل ابن كثير"1/ 389"قول عكرمة ولم ينسبه إلى مصدر، وهو أمامه!.

أقول هذا مع إني أرجح السبب الأول، فوضع هذا الفصل هنا يدل على إن ذلك حدث قبل أحد، ونزاع الأوس والخزرج في شأن السيدة عائشة متأخر وقد نزل في ذلك ما نزل في سورة النور.

4"7/ 67""7550"وفي النقل تصرف أدى إلى هذا التكرار الذي جعلته بين هلالين.

5 في الطبري: ثم تقدم إليهم، يعني إلى....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت