فهرس الكتاب
والمراد بالأذى: الطعن باللسان أو الدعاء إلى الضلال فإن المسلم يتأذى بسماع ذلك، وأما لو اتفق بينهم قتال فإنهم يخذلون.
224-قوله تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءَ} [الآية: 113] .
قال الثعلبي1 عن ابن عباس ومقاتل: لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية2 وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد ومن أسلم من اليهود قالت اليهود: ما آمن بمحمد إلا شرارنا وقالوا لابن سلام وأصحابه: لقد خسرتم حين استبدلتم بدينكم وقد عاهدتم الله أن لا تتركوا دينكم، فنزلت.
قلت: أما مقاتل فهو موجود في"تفسيره"3.
وأما ابن عباس فأخرجه الطبري4 من طريق العوفي عنه بنحوه.
وأخرج الطبري أيضًا5 من طريق محمد بن إسحاق6 عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة وأسيد ابنا سعية7 وأسد بن عبيد ومن أسلم من اليهود، قال أهل الكفر من
1 والواحدي"ص1149"والظاهر إنه نقل من شيخه، وأورده الهيثمي في"المجمع""6/ 327"وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات وعزاه السيوطي في"اللباب""ص56"إلى ابن أبي حاتم وابن منده في الصحابة أيضا.
2 تحرف في"مجمع الزوائد"إلى شعبة.
3 انظر"1/ 188"ونصه:"قالوا لابن سلام وأصحابه ...".
4"7/ 123""7653"ونصه: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} ، يقول: أمة مهتدية، قائمة على أمر الله، لم تنزع عنه وتتركه كما تركه الآخرون وضيعوه.
6 انظر"سيرة ابن هشام""1/ 557".
7 تحرف في ابن كثير"1/ 397"إلى شعبة.