الصفحة 723 من 1291

ذات ليلة عند بعض أهله ونسائه فلم يأتنا لصلاة العشاء حتى ذهب ثلث الليل، فجاء ومنا المصلي ومنا المضطجع فبشرنا فقال: إنه لا يصلي أحد هذه الصلاة من أهل الكتاب فأنزلت {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} إلى قوله {يَسْجُدُونَ} 1.

سياق آخر: أخرج الطبري2 من طريق منصور بن المعتمر3: بلغني أنها نزلت في قوم يصلون فيما بين المغرب والعشاء. رجاله ثقات وهو مقطوع أو موقوف.

226-قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} إلى قوله: {وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [الآيتان: 116-117] .

قال مقاتل بن سليمان4: وهي نفقة سفلة اليهود على علمائهم ورؤسائهم كعب بن الأشرف وأصحابه.

1 قلت: لا بد من القول: أن الآيات النازلة توافق النبي صلى الله عليه وسلم أو تخالفه، فإن قلنا: إنها توافقه فلا بد من تفسير"الكتاب"بالقرآن، وتفسير"أمة قائمة"بالمسلمين الذين كانوا ينتظرون خروج النبي للصلاة، وفي هذه الحالة سنبتعد عن السياق جدا، فنص الآية السابقة على هذه الآية -موضوع البحث-: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} يعني اليهود وبعدها: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ... } والضمير راجع إليهم أي: منهم من كفر بمحمد ومنهم من آمن.

وإن قلنا: إن الآيات تخالفه فسنقع في إشكال، فكأن الآيات -عندئذ- تنص على وجود طائفة من أهل الأديان قائمة يتلون آيات الله. إلخ وقد وعدوا الوعد الحسن وهم ليسوا بمسلمين!!!

2"7/ 129""7663"وابن أبي حاتم"2/ 1"وزاد السيوطي"2/ 298"نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

3 من رجال الستة مات سنة"132"انظر"الكاشف""3/ 156".

4"1/ 189"وفي النقل تصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت