فهرس الكتاب
فنهوا عن مباطنتهم خوف الفتنة1 عليهم.
وأخرج عبد بن حميد2 من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت في المنافقين من أهل المدينة، ينهى المؤمنين أن يتولوهم.
وأخرج الطبري3 من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت هذه الآيات في المنافقين.
وأخرج سنيد4 عن حجاج عن ابن جريج قال: كانوا إذا رأوا من المؤمنين جماعة وائتلافا ساءهم ذلك، وإذا رأوا منهم افتراقا واختلافا فرحوا. وقال مقاتل بن سليمان5: دعا اليهود منهم أصبغ ورافع ابنا حرملة وهما من رؤوسهم عبد الله بن أبي ومالك بن دخشم6 إلى اليهودية وزينا لهم ترك الإسلام، حتى أرادوا أن يظهروا الكفر فأنزل الله تعالى هذه الآية يحذر من اتباع اليهود، ويبين عداوتهم لهم.
228-قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [الآية: 121] .
قال يحيى بن عبد الحميد الحماني7 في"مسنده": نا عبد الله بن جعفر
1 في الأصل: العنت وهو تحريف وأثبت ما في المصادر المذكورة.
2 والطبري"7/ 141""7681"وابن أبي حاتم"2/ 1/ 497""1266"وابن المنذر كما في"الدر""2/ 300".
3 هو نفس الأثر السابق.
4 وعنه الطبري"7/ 156""7707"قاله في تفسير الآية"120".
5"1/ 189"وفي النقل تصرف.
6 في الأصل: دحشم -بالحاء المهملة- وفي مقاتل بالمعجمة، وهو الصواب وقد ضبطه المؤلف في"الإصابة""3/ 343"في ترجمته بقوله:"بضم المهملة والمعجمة بينهما خاء معجمة"وهو بدري رضي الله عنه.
7 هو كما وصفه الذهبي: الحافظ الإمام الكبير أبو زكريا ... صاحب"المسند الكبير"ولد نحو الخمسين ومئة ومات في"228". انظر ترجمته واختلاف المحدثين فيه في"السير""10/ 526-540"وفيها:"قلت: قد تواتر توثيقه عن يحيى بن معين، كما قد تواتر تجريحه عن الإمام أحمد مع ما صح عنه من تكفير صاحب". وفي"فتح الباري""3/ 404":"الحماني ضعيف". ومسنده من مرويات الحافظ. انظر"المعجم المفهرس""ص116".