الصفحة 739 من 1291

233-قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [الآية: 133] 1.

قال إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد في"تفسيريهما"2: أنا روح بن عبادة نا محمد بن عبد الملك بن جريج عن أبيه عن عطاء: إن المسلمين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: بنو إسرائيل كانوا أكرم على الله منا كانوا إذا أذنب أحدهم3 أصبحت كفارة ذنبه4 في عتبة بابه مكتوبة: أجدع أذنك، افعل كذا! فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم} الآية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلكم ألا أخبركم بخير من ذلكم"؟ فقرأ هذه الآيات"."

وهذا سند قوي إلى عطاء5.

وقد ذكره6 الثعلبي عن عطاء بغير إسناد ولكن قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة} أي: سابقوا إلى الأعمال التي توجب المغفرة.

1 الأحسن أن يقول: الآيات؛ لأن الآية التي ستذكر في الرواية الأولى هي الآية"135"وقد عنون هو بالآية"133".

2 رواه عن إسحاق الواحدي"ص119"في الكلام على الآية"135"الآتية"."

3 في الأصل:"أذنبوا"وأثبت ما في الطبري والواحدي.

4 في الأصل: ذنبهم وأثبت ما في المصدرين السابقين.

5 لربط هذه الآيات بسياق الكلام على وقعة أحد -إذ تبدو غير متصلة به- أقول: لعل سؤال المسلمين كان عن كفارة ما وقع منهم يوم أحد.

6 في الأصل: ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت