الصفحة 751 من 1291

وذكر مقاتل بن سليمان نحوه1 فقال: ألقى الله في قلوب المشركين الرعب بعد هزيمة المسلمين فرجعوا إلى مكة من غير شيء2.

244-قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [الآية: 152] .

أخرج الطبري3 من طريق الربيع بن أنس قال: لما كان يوم أحد قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"إنكم ستظهرون فلا أعرفن ما أصبتم من غنائمهم شيئا حتى تفرغوا".

فتركوا أمره الذي عهد إليهم، وتنازعوا فوقعوا في الغنائم، وتركوا العهد الذي عهد إليهم، فانصرف4 عليهم عدوهم من بعد ما أراهم فيهم ما يحبون.

ومن طريق العوفي5 عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ناسا فكانوا من ورائهم فقال:"كونوا ههنا فردوا وجه من نفر 6، وكونوا حرسا لنا من قبل ظهورنا". ولما هزم المشركون رأوا النساء مصعدات في الجبل، ورأوا الغنائم فقالوا: انطلقوا ندرك الغنيمة قبل أن نسبق إليها، وقالت طائفة: بل نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونثبت مكاننا فذلك قوله: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} فلما تنازعوا وخالفوا الأمر جدلوا7، قال: فالذين انطلقوا يريدون الغنيمة هم أصحاب الدنيا.

1 لم أجد في تفسيره شيئًا من ذلك.

2 الموجود في التفسير المطبوع"1/ 198":"فانهزموا إلى مكة من غير شيء".

3"7/ 286""8011"وفي النقل تصرف وزيادة.

4 هكذا في الأصل، وأراها قلقة، ولعل الصواب: فانتصر، أو: فانصرف إليهم.

5"7/ 290-291""8024"وفي النقل تصرف وتغيير.

6 انظر عن هذه الكلمة المصدر المنقول منه. لعلها: فردوا وجه من يفر.

7 هكذا في الأصل وهو من تعبير الحافظ، وفي الطبري:"فكان فشلا حين تنازعوا بينهم"فلعل صواب: جدلوا: جبنوا، والفشل هو الجبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت