فهرس الكتاب
الضحاك بن مزاحم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طليعة، وغنم النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بين الناس ولم يقسم للطلائع شيئا، وقدمت الطلائع فقالوا: لم يقسم لنا فنزلت {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قرأها1 بضم الغين -أي: يعطي غير من قاتل-2.
4-قول آخر: ذكر جويبر عن الضحاك3 عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقعت في يده غنائم هوازن يوم حنين غله رجل في مخيط، فنزلت.
قلت: وهذا من تخليط جويبر، فإن هذه الآية نزلت في يوم أحد اتفاقا4.
5-قول آخر: قال مقاتل بن سليمان5: نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم أحد -يعني الرماة- فتركوا المركز وقالوا: نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له ونحن ها هنا وقوف فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألم أعهد إليكم أن لا تبرحوا من المركز حتى يأتيكم أمري؟"قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفا قال:"أو ظننتم أنا نغل؟"فنزلت {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} "."
وكذا ذكره الكلبي6 في"تفسيره"بنحوه لكن قال: فقالوا: نخشى أن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر وزاد بعد قوله: إنا نغل: ولا نقسم لكم.
1 أي: الضحاك كما في الواحدي.
2 في الأصل: قال وهو تحريف.
ملاحظة: ما بين الهلالين من الحافظ وكأنه استفاده من الروايات عن الضحاك التي أخرجها الطبري"7/ 351""8144"و"8146"و"8147".
3 نقله عنه الواحدي"ص122".
4 وهذا يرد الأقوال الأخرى ومنها القول بنزولها يوم بدر!
6 نقله الواحدي"ص123"عن الكلبي ومقاتل معا.