الصفحة 768 من 1291

الحسن عن قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} قال: لما رأوا من قتل منهم يوم أحد قالوا: من أين هذا؟ 1 ما كان للكفار أن يقتلوا منا، فأخبرهم الله تعالى إن ذلك بالأسرى الذين أخذوا منهم الفداء يوم بدر فردهم الله بذلك وعجل لهم عقوبة ذلك في الدنيا ليسلموا منها في الآخرة.

2-قول آخر2: قال الطبري3 في المراد بقوله: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} قال بعضهم: تأويله ما وقع من خلافكم على نبيكم حين أشار عليكم فأبيتم إلا أن يخرج ويصحر لهم، ويقاتلهم.

ثم أسند عن قتادة قال4: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنا في جنة حصينة". فقال أناس من الأنصار، فذكر القصة، وقوله صلى الله عليه وسلم:"ما كان لنبي أن يلبس لأمته ثم يضعها حتى يقاتل".

253-قوله تعالى: {وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} [الآية:167] .

اتفقوا على أنها نزلت في عبد الله بن أبي وأتباعه الذين رجعوا قبل القتال.

254-قوله تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [الآية: 169] .

1 قلت: إن قولهم هذا هو سبب النزول، ولم يذكر في الأحاديث السابقة أنهم قالوا ذلك، وقد صرح به في الآية.

2 لا يصح أن يعد هذا قولًا أخر؛ لأن سبب النزول قولهم:"أنى هذا"فأما الكلام على سبب ما وقع بهم فهو تفسير لا غير.

3"7/ 372"وفيه تصرف.

4"7/ 372-373""8179"وفي النقل اختصار وتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت