فهرس الكتاب
قال أحمد"عن ابن عيينة حتى نزلت آية الميراث {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} وكان له أخوات، ولم يكن له ولد".
والذي يظهر أن من قوله: {يَسْتَفْتُونَكَ} إلى آخره من كلام ابن عيينة أدرج في الخبر لخلو رواية الباقين عن قوله وكان له أخوات إلى آخره فرأى البخاري أن تعيين ابن جريج أولى بالقبول من تعيين ابن عيينة لقوله1: إلى قوله: {عَلِيمٌ حَلِيم} 2 [....] 3 {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} وقد فسرت الكلالة بمن لا ولد له ولا والد، وهي منطبقة على حال جابر.
وقد توبع ابن جريج على هذا التعيين قال عبد بن حميد: نا عبد الرحمن بن سعد نا عمرو بن أبي قيس عن ابن المنكدر إلى آخره فنزلت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} 4.
وهذا من المواضع التي تواردوا بها على استغراب ما وقع عند البخاري، ولم يقفوا على دقة نظره في ذلك.
فإن قيل: قد وقع في رواية بهز5 عن شعبة.
"قلت لابن المنكدر لما وقف عند قوله: آية الميراث قلت له:"
1 أي: لقول البخاري.
2 الآية:"12".
3 هنا ثلاث كلمات في الأصل عراها سواد فلم أستطع قراءتها، ويتصل السياق ولو وضعنا:"فإن المراد منها"انظر"الفتح""8/ 244""4/ 12".
4 فيه عمرو قال الذهبي في"الكاشف""2/ 293":"وثق وله أوهام"وقال الحافظ في"التقريب""ص426":"صدوق له أوهام"وأما عبد الرحمن فلم أعرفه!
5 في الأصل: غندر، ولكن الرواية في"صحيح مسلم""3/ 1235""عن بهز عن شعبة".