محاسن
تعدد الزوجات
تأليف
أبي أسامة
عادل بن محمد السياغي
دار الحديث بدماج
بسم الله الرحمن الرحيم
للعلم أن الموضوع هنا مختصر وهو أوسع مما هنا وقد قدم للطبع
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فهذه عبارة عن نبذة يسيرة في مسألة تعدد الزوجات وحكمها في الإسلام جمعتها استجابةً لطلب أخينا الفاضل محمد بن صالح الجومري حفظه الله
فلما رأيت أن الأمر يستدعي ذلك لاسيما وقد كثر في زماننا هذا من يزهد في هذا الأمر و من ينكره أو يشنع عليه كل ذلك إما لجهل الناس بدينهم أو خوفًا مما قد يحصل عند بعض ضعاف الأنفس أو أغترارًا ببعض الدعايات والترويجات الكاذبة,التي يبثها أعداء الإسلام ليضعفوا بها قوة المسلمين وينشروا بينهم الرذيلة , فقمت مستعينًا بالله في جمعها أسأل من الله جل وعلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه إنه ولي ذلك والقادر عليه .
حكم تعدد الزوجات
لقد شرع الله تعالى ـ وهو العليم الحكيم ـ تعدد الزوجات لحكم ومصالح ظاهرة جلية لمن نور الله بصيرته وهدى قلبه للحق وقبوله:
قال تعالى: { فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء:3]
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: أي: انكحوا ما شئتم من النساء سواهن إن شاء أحدكم اثنتين، وإن شاء ثلاثا, وإن شاء أربعا، قاله ابن عباس وجمهور العلماء؛ لأن المقام مقام امتنان وإباحة، فلو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لذكره.