الصفحة 122 من 148

أنا الحصن المشيد لآل عبس ... إذا ما شاءت الأبطال حصنا

شبيه الليل لونى غير أنى ... بفعلى من بياض الصبح أسنَى

والألف - كما سبقت الاشارة - تصلح أن تكون رويا ووصلا حين تكون أصيلة، فإذا قرأنا قول حافظ:

له ملعب فيه ما يشتهى ... محب الرياضة مهما غلا

لكل فريق به لعبة ... تلائم في سنه ما خلا

فإننا يمكننا أن نعتبر الألف هنا رويا لأنها أصلية في بنية الكلمة. ومن الممكن أن نعتبرها وصلا واللام هى الروى.

أما إذا قرأنا قول مهيار:

كيف يرجى النصح من محتكم ... يكثر السُّخْط ولا يرضى الرضا

أيها الرامى وما أجرَى دما ... لا تحتسبْ وقد بلغتَ الغرضا

فلا تستطيع أن تعتبر الألف هنا رويا لأنها في قافية البيت الثانى ألف الإطلاق، وليست من بنية الكلمة، فهى لابد أن تكون وصلا.

والواو الناتجة من إشباع ضمة الروى تكون واو الجماعة، كما في قول الشاعر:

قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

أو الواو اللاحقة لضمير الجماعة كقول الشاعر:

تجنَّوا كأن لا ودَّ بينى وبينهم ... قديما وحتى ما كأنهم همو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت