الصفحة 124 من 148

ولا يتوقف الوصل على تحريك الروى بالحركات القصار أو إشباع هذه الحركات بحروف المد فحسب، وإنما يتحقق الوصل بالإضافة إلى ذلك كله بوقوع هاء ساكنة بعد الروى أو هاء متحركة، من نماذج الوصل بالهاء الساكنة قول الشاعر:

يا ناعما رقدت جفونه ... مُضْناك لا تهْدأ شجونُهْ

حل الهوى لك كله إن لم تُعِنْهُ فمن يُعينهْ

عُدْ مُنعّما أو لا تعد ... أَودعتُ سرَّك من يصونهْ

ومن نماذج الوصل بالهاء المتحركة قول الشاعر:

يا ساكنين ديار عبس إننى ... لاقيت من كسرى جدا إحسانِه

أمسيت في ربع خصيب عنده ... متنزها فيه وفى بستانِه

ونظرتُ بركته تفيض وماؤها ... يَحكى مواهبَهَ وجودَ بنانِه

ولكن الهاء المتحركة إذا كانت من بنية الكلمة كانت هى الروى ولا تكون وصلا من ذلك قول الشاعر:

أبصرت أعمى في الظلام بلندن ... يمشى فلا يشكو ولا يتأوهُ

فأتاه يسألُه الهدايةَ مبصرٌ ... حيران يَخْبِطُ في الكلام ويَعْمَهُ

وكذلك أيضا تاء التأنيث مفتوحة أو مربوطة إذا سبقت بحرف صحيح (ليس حرف مد) وكان هذا الحرف الصحيح متحركا يصح أن تعتبر وصلا إذا لم يختلف هذا الحرف في جميع قوافى القصيدة، ومن ذلك قول كثير عزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت