فهرس الكتاب
فوالله ثم الله ما حلّ قبلها ... ولابعدها من خلّة حيث حلّتِ
وما مرّ من يوم علىّ كيَوْمِها ... وإن عظُمت أيام أخرى وحلّتِ
وأضحت بأعلى شاهق من فؤاده ... فلا القلبُ يسلاها ولا العينُ ملّتِ
فيا عجبا للقلب كيف اعترافه ... وللنفس مما وُطِّنتْ كيف ذلّتِ؟
كأنى وإياها سحابةُ ممحل رَجاها فلما جاوزتْهُ استهلّتِ
فإن سأل الواشون فيم هجرتُها؟ فقل: نفسُ حرٍّ سلّيْت فتسلّتِ
فالروى هنا اللام، أما التاء فهى الوصل. ولكن إذا تغير الحرف الصحيح السابق للتاء، فيتعين أن تكون التاء رويا من ذلك قول الشاعر سليمان النبهانى في غزله:
أسيلةُ خدٍ لو رأى الورد خدَها ... أقرّ اختيارا أنه وردُ جنةِ
كأن شعاع الشمس تحت قناعها إذا هى تحت القناع تجلّتِ
شموعٌ دمُ الأبطال في وَجَناتِها فأجفانُها المَرضَى هُريقَتْ فطُلّتِ
ولما اختلف الحرف الصحيح السابق على التاء في هذه الأبيات صار روى القصيدة هو التاء نفسها.
وكذلك أيضا كاف المخاطب من الحروف التى تصلح أن تكون وصلا وتصلح أن تكون رويا، فحين لا يسبقها مد، وإنما يسبقها حرف صحيح متحرك، ننظر في هذا الحرف، فإذا كان هذا الحرف السابق عليها مختلفا فيتعين أن تكون هذه الكاف رويا، ومن ذلك قول الشاعر:
كن مع الله يكن لك ... واتق الله لعلك