فهرس الكتاب
يكاد حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضى علينا الأسى لولا تأسينا
نجد أن الردف هنا بالياء، وهى إحدى حروف المد. ولم يرفض العرضيون أن يعاقب الشاعر بين الواو والياء. من ذلك قول مسلم بن الوليد:
من لام في هواها فنصحُه مردود
يا سِحْر وَاصلينى فإننى عميد
إنى لما أُلاقى في حبكم مجهود
جُودى لِمُستهام عذّبَه التسهيد
وأما الردف بحرف اللين الساكن الياء أو الواو، فأول ما نلاحظه أنه لا يمكن الجمع بينهما في القصيدة الواحدة، كما حدث هناك في جواز التعاقب بين الواو والياء، ومن نماذج الردف بحرف اللين الياء يقول الشاعر محيى الدين الحموى:
تثنّى الغصنُ إعراضا وعُجْبا على نهر يذوب أسىً عليه
فرقّ له النسيمُ وجاء يسعى ملاطفةً وميّلَه إليه
ومن نماذج الردف حرف اللين الواو قول الشاعر خليل مران مؤرخا:
وجنات من الأشعار جنى للمجتنى من كل ذَوق
تأمّلْ كمْ تمنّوها وأرخِّ لشوقيات أحمد أى شوق
(5) التاسيس:
عرفنا فيما سبق حدود الروى من حيث إنه الحرف الصحيح في آخر القافية، وحدود الوصل من حيث إنه حرف المد الناتج من إشباع