الصفحة 127 من 148

وإذا كان ما بعد الروى نطلق عليه الوصل، وإشباع حركة الوصل نطلق عليها الخروج، فإن وقوع حرف مد أو حرف لين ساكن قبل الروى نطلق عليه الردف.

فالردف إذن هو حرف المد الذى يسبق الروى، سواء كان حرف المد هذا ألفا أو واوا أو ياء، وأيضا حرف اللين الساكن الذى يسبق الروى واء كان حرف المد هذا ألفا أو واوا أو ياء بعد حركة غير متجانسة، فإذا قرأنا قول الشاعر ابن النبيه المصرى:

من سحر عينيك الأمان ... قتلتَ رب السيف الطيلسان

أسمر كالرمج له مقلة لو لم تكن كحلاء كانت سنان

يزداد أن يشكو له قسوة ولو شكوت الحب للصخر لان

نجد أن الردف هنا كما تراه بالأف، وهى أحد حروف المد. وإذا قرأنا أبياتا من قصيدة (بانت سعاد) لكعب بن زهير:

بانت سعاد فقبى اليوم متبول ... متيم عندها لم يُجَز مكبولُ

وما سعادُ غداةَ البين إذ برزتْ ... إلا أغَنُّ غضيض الطرف مكحول

تجلو عوارض ذى ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول

نجد أن الردف هنا كما تراه بالواو، وهى إحدى حروف المد. وإذا قرأنا قول الشاعر ابن زيدون:

أضحى التنائى بديلا من تدانينا وناب عن طول لقيانا تجافينا

بِنتُم وبنّا فما ابتلت جوانحنا ... شوقا إليكم ولا جفّت مآقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت