محاضرة (آثار المعاكسات)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
أما بعد:.
فإن مِنْ النِّعم التي وُضِعت في غير موضعها، واستعملت في غير ما وُجدت له: الهاتف؛ فهو سلاح ذو حدّين.
فكم له من ضحية، وكم مِن مآسي كان أولُها عَبَث بهذا الجهاز، والنتيجة العار والفضيحة.
فَبَلِيّةُ الشباب التدخين، وبلية الفتيات الهاتف، ويجمع بينهما: أن كلاهما أولُه دلع وآخره ولع
وهكذا يَرضى الشيطان من بني آدم أن يضعوا أول خطوة على طريق المعصية، ليُوقعهم فيما هو أكبر، وقد حذّر الحقُّ تبارك وتعالى من اتِّباع خطوات الشيطان فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) [النور:21] .
أما لماذا؟ فاستمعي الجواب من العزيز الوهاب: (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [البقرة:168] .
وإن كثيرًا من الناس اتّخذوا عدوهم صديقًا، فَعَصَوا الرحمن، وأطاعوا الشيطان واتّبعوا خُطُواته.
وقد قال الحق سبحانه: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر:6] .
إن كثيرًا من الشباب الذين يُحاولون إيقاع الساذجات من الفتيات في شباكهم عبر خدعة الحب أو وعود الزواج أو الأحلام الوردية، يستدرجونهن مِن خلال تلك الوسائل وينصبون لهن شِباك الهاتف