وفكّري في عواقب الأمور قبل أن تضعي رقمًا، أو تخضعي بالقول لوغدٍ مُتلاعبٍ بأعراض المسلمين، والشواهد على هذا كثيرة، والحقائق والوقائع أشهر من أن تُذكر، وأكثر من أن تُحصر في عجالة.
إن العلاج الناجع، والحل الناجح لمثل هذه القضايا، إلا تخوض الفتاة غمارها، ولا تقترب حولها، ولا تُفكّر بذلك مجرّد تفكير، ولتعلم أنها اليوم تملك أمرها، وتحفظ شرفها، وتحمي عرضها، بامتناعها عن سماع كلمة واحدة، وإغلاق سماعة الهاتف في وجه كل عابث ومُتلاعِب، وألا تجعل للشيطان عليها سبيلًا، فلا تجعل الهاتف في غُرفتها فهي بذلك تقطع سُبُلَ الشر، وتغلق طُرُقَ الغواية، وتدفع الريبة عن نفسها.
ووالله إن الشاب إذا واجهته الفتاة بصرامة فأغلقت في وجهه السماعة، وإن عاود الاتصال أسمعته ما لا يُرضيه، والله إنه لا يجرؤ على الاتصال أو العبث.
وعلى سبيل المثال: فتاة سَمِعَتْ مُتّصلًا يُحاول الخضوع لها في القول، فأغلقت السماعة، ثم حاول مرة ثانية فَدَعَتْ عليه دعوةً شديدة، فما عاود الاتصال.
فمثل تلك الفتاة يقول عنها الشباب: لا فائدة فيها، ما يُمكن الوصول إليها.
وأذكر لك شيئًا من وسائل المعاكسين لتكوني منها على حذر.
من وسائل المعاكسين:
الاتصال أول مرّة ثم يُبدي اعتذرًا لطيفًا، يكون مثار إعجاب الفتاة.
الاتصال بدعوى أنهم اتّصلوا عليه سواء على الجوال أو النداء (البيجر) ثم يسأل عن البيت أو يدّعي تقديم خدمة.
الاتصال بزعم أنه لديه مشاكل، وأنه يحتاج من يقف بجانبه، وإلى من يستمع منه، ليستدرّ عطف الفتاة، لتشاركه في حلّ مشكلاته، وكأنها حلاّل المشاكل.
الاتصال بزعم أنه يعرفها أو يعرف أهلها وأنه مُعجبٌ بها، وقد يكون استقى تلك المعلومات عن طريق أخته مثلًا، أو عن طريق تصيّد أحد الأطفال عبر سماعة الهاتف ليأخذ منه المعلومات الكاملة عن البيت وأهله، وهذا من الأخطاء التي تترتّب على ردّ الأطفال على الهاتف.
الاتصال والسكوت عدة مرات وتحمّل الكلمات الجارحة، وإظهار سعة الصدر، أو الفرح بتلك الكلمات ولو كانت جارحة ما دامت منك!
الاتصال بدعوى أنه يبحث عن زوجة وأنه بحث وبحث ولم يجد، فيرجو أن تُساعديه وأنه سمِع عن حصافة عقلك ونباهتك ويُريد منك أن تخدميه.