فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9

وانقادت الشاة للذئب على نفسٍ ذليلة

فيا لِفُحشٍ أتته ويا لِفِعالٍ وبيلة

حتى إذا الوغد أروى من الفتاة غليلَة

قال اللئيم: وداعًا ففي البنات بديلة

قالت: ألَمّا وقعنا أين الوعود الطويلة

قال الخبيث وقد كـ شّر عن مكرٍ وحيلة

كيف الوثوقُ بغرٍّ وكيف أرضى سبيلَه

مَنْ خانت العرض يومًا عهودها مستحيلة

بكَتْ عذابًا وقهرًا على المخازي الوبيلة

عارٌ ونارٌ وخزيٌ كذا حياةٌ ذليلة

مَنْ طاوع الذئبَ يومًا أوردَهُ الموتَ غِيلة

وقد قال بعضهم لما وقعت الفتاة، وانتَهك عِرضَها، قال شامتًا:

اسكتي يافتاة. أقصد يا امرأة!

فالمعاكسُ لا يَهمُّه شرفك ولا عرضك ولا سمعتك، إنما يَهُمُّه أن يتمتّع بك، ثم يَرْمي بك على قارعة الطريق، إن لم يتّخذك - أجارك الله وحماك - وسيلةَ تسلية ومُتعة له ولأصدقائه، وعندها لا تستطيع الفتاة أن تتخلّص من تلك الورطة، ولا أن تنجو من تلك المصيبة، فقد وقعت في الفخّ، وارتمت في الشِّباك، وأصبحت بغيًا - أجاركن الله - بعد أن كانت في عليائها لا تُنال إلا بأغلى المهور، ولا ترتضي أي خطيب، بل تَشْتَرِط أو يُشترط لها شروطًا معيّنة.

ما الذي أنزلها مِنْ عليائها وأبراجها إلى الحضيض الأسفلِ إلا خُطوةٌ من خطوات الشيطان، وعبثٌ تَعُدُّه بعض البنات عبثًا بريئًا بزعمها:

أنتِ أعلى أنتِ أغلى أنتِ أنقى يا أُخيّهْ

فاحذري أُخيّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت