فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 28

وكثرة الأسواق علامة من علامات الساعة، قال عليه الصلاة والسلام: لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن، ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق، ويتقارب الزمان، ويكثر الهرج. قيل: وما الهرج؟ قال: القتل. رواه الإمام أحمد وابن حبان، وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سمعان وهو ثقة.

فنعوذ بالله من أحوال أُناسٍ لا يجدون الراحة والمتعة إلا في مواضع الفتنة. في الأسواق التي أبغضُ البلاد إلى الله، فيُسمّونها: مُتعة التّسوّق!

أما ما يتعلق بفتن الأسواق

فإن من يدرس ظاهرة لا بدّ أن يُشخص الحالة ويعرف الأسباب ثم يصف العلاج النافع والدواء الناجع.

ففتن الأسواق منشؤها من البيوت، إذ أن النساء اللواتي في الأسواق إنما خرجن من البيوت، ولم يأتين من عالم آخر.

ويُمكن أن نُجمل أسباب فتن التسوّق بالأسباب التالية، ثم نعود عليها بالبيان والتفصيل:

أولًا: ضعف الوازع الديني لدى كثيرٍ من أولياء الأمور والتهاون في أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من قِبل الرجال والنساء.

ثانيًا: الثقة المُفرِطة بالنساء.

ثالثًا: تخلّي أصحابُ القوامة عن قِوامتهم، أو التهاون في ذلك.

رابعًا: العجز والاتّكالية، وعدم تحمّل أولياء الأمور المسؤولية المُلقاة على عواتقهم.

خامسًا: وجود السائق، وهو نتيجة لما سبق.

سادسًا: وجود الخدم في البيوت.

سابعًا: كثرة الأموال في أيدي الناس رجالًا ونساءًا.

ثامنًا: حب الشراء، ومعرفة ومتابعة كلِّ جديد.

تاسعًا: اِتِّباع هوى النفوس، وإتْبَاعِ النساء أهوائهن.

وبيان تلك الأسباب وما نتج عنها هذا أوانُه، فأقول وبالله التوفيق:

أولُ الأسباب: ضعف الوازع الديني لدى كثيرٍ من أولياء الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت