جـ - أن يكون نظر تفكّر واعتبار لا نَظر فُرجةٍ وتفكُّه أو نظر شماتة.
د - أن لا تُضيّع الفرائض ولا يُفرّط فيها.
5 - (من فوائد الإجازة) تآلف القلوب، واجتماع أفراد الأسرة.
عندماينهمك بعضُ الناس في عمله يدفعُه ذلك ويحمِلُه على التفريط في حق أهله وأسرته، فلا يكاد يجلس معهم سوى مرة في الأسبوع أو ينسى ذلك، ولا يُعيره اهتمامًا وربما كان ذلك سببا في ضياع بعض أفراد الأُسرة.
فتأتي الإجازة لتجمعَ أفرادَ الأسرةِ وتؤلِّفَ بينهم، ويحتاج رب الأسرة إلى الجلوس مع أولاده بصدرٍ مشروح ونفسٍ مُطمئنة بعيدًا عن هموم العمل، ليسمع مُشكلة هذا وهم ذاك، وتسمع الأم هم بناتِها وما يُعانين منه من مُشكلات ونحوها.
وهذا أمرٌ يغفل عنه كثيرٌ من الناس، فيُرجّح جانب عملِه على حقِّ أسرتهِ.
وربما حمَلَ همّ عملِه إلى بيته فحمله معه أفرادُ أُسرتِه.
بل ربما حمله معه في إجازته وفي إجازة أُسرتِه. وربما انشغل في إجازته عن أهله وولده
وربما انشغلت بعض النساء العاملات بعمل لم يُكلّفن به خلال إجازاتِهن مما ينتج عنه بعد الأم والأب أحيانا عن البيت وبالتالي يؤدّي ذلك إلى تفكك الأُسر.
انظر - رعاك الله - إلى فقه سلمان الفارسي رضي الله عنه، فقد زار سلمانُ رضي الله عنه أخاه أبا الدرداء فما وجده لكنه وجد أم الدرداء وهي متبذِّلة، فسألها عن شأنها، فقالت: أخوك أبو الدرداء ليس له بنا حاجة في الدنيا! فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، فقال له: كُل. قال: فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم. قال له سلمان: نَم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نَم فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نَم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قُم الآن، فَصَلَّيَا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقّا، ولنفسك عليك حقّا، ولأهلك عليك حقّا، فأعطِ كل ذي حق حقّه، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان. رواه البخاري.
والذي ذَكَرَ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم هو أبو الدرداء كأنه يشتكي سلمان.
ومعنى (متبذّلة) أي لابسة ثياب البذلة وهي المهنة، أي أنها قد تركت الزينة. وعرّضت عن إعراض زوجها عنها بقولها: أخوك أبو الدرداء ليس له بنا حاجة.