فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 16

محاضرة (أحوال البرزخ)

الشيخ عبدالرحمن السحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)

أما بعد:.

فإن الدّور التي تَمُرُّ بالإنسان، ويمرُّ بها ثلاث لا رابعة لها:

دار الدنيا، ودار البرزخ، والدار الآخِرة.

ولكل دارٍ خصائصها وأحكامُها التي تُميّزها عن غيرها.

فالدنيا ظلٌّ زائل، وهي دار الفناء، ومتاع الغرور.

كما في قوله تبارك وتعالى: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)

وقال صلى الله عليه وسلم: الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة. رواه مسلم.

وما هذه الدنيا وإن جلّ قدرها سوى مُهلة نأتي لها ونروحُ

والدار الآخرة هي الحياة الحقيقية. قال تبارك وتعالى: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)

وبين الدّارين دارُ البرزخ، وهي مرحلة متوسطة بين الدنيا والآخرة، وهي تأخذ من أحكام هذه ومن أحكام هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت