أبو أكرم السلفي
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ فالح حفظه الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديَّ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ثم أما بعد:
فأيها الأخوة سمعتم العنوان وربما قرأتموه من الإنترنت، وهو عنوانٌ غريب، ولا أستغرب أن هناك من تكلم في الإنترنت، وأصابته حساسية أو امتعظ من هذا العنوان، وقد يكون معذورًا ومحقًا إذا كان جاهلًا، وإذا كان موقفه ذاك فقط وجهة نظر لأنه رأى خشونة العنوان، أما إذا كان عرف الحقيقة وعرف أن العنوان مبنيٌ على موضوع، والموضوع هو لقاءٌ بين القرني وبين الشيطان كما يدَّعي عائضٌ القرني، فلا يكون غريبًا عند من عرف الحقيقة وهو طالب حق لأنه مأخوذٌ من الموضوع الذي هو محل الكلام وبيت القصيد، أما إن كان فعل ذلك مناصرةً للقرني وتعصبًا للأشخاص ولو كانوا غير محقين فلا يُعذر في ذلك، لأنه حينئذٍ يكون:
هل أنا إلا من غزية منطقهُ إن غوت غويت وإن ترشد غزيةٌ أُرشدِ
لا يسألونَ أخاهم حين يندبُهم في النائباتِ على ما قالَ برهانِ
وننصر مولانا ونعلم أنه كما الناس مجرومٌ عليه وجارمُ
"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"على منطق الجاهلية، وهو أن تكون معه حتى ولو كان ظالمًا، أما الإسلام فقد علمنا الخيرِ، وأن نكون مع الحق دائمًا ندور معه حيثما دار، ونقف إلى صاحب الحق، ونردع الظالم ولو كان أقرب قريب، ولا