نكون كما هو منطق بعض الناس الذين أشرنا إلى حالهم إذا كانوا فعلوا ذلك لأجل أنه الشخص الذي لا يجوز أن يُمس بكلام، حتى ولو أخطأ حتى، ولو خرَّف، حتى ولو وقع في الشرك، حتى ولو وقع في أنواع الضلال والظلام:
إذا قالت حذامِي فصدقوها فإن القولّ ما قالت حذامي
الحذاميون هؤلاء ما فيهم طب، ولا ينفع فيهم علاج، ولذلك لعلكم تذكرون في آخر محاضرة أو في أسئلة محاضرة عائض القرني وبنيات الطريق أحدهم قال: أنت تتكلم عن عائضٍ القرني وهو مع أحبابه وأصفيائه ونحو ذلك من الكلام في استراحةٍ في عشاء ويتجاذبون أطراف الحديث. قلت لا حيلة:
من يهنْ يسهل الهوانُ عليه ما لجرحٌ بميتٍ إيلامُ
أذكر أمورًا عظيمة ومنها الشرك في توحيد الربوبية، وفي توحيد العبادة، والتخريف، وأمورًا خطيرة جدًا من القول على الله بلا علم، ومن تعدي حدود العبد، وانتهاك محارم الله وحدود الله سبحانه وتعالى، ونبينها بالحجة والبرهان، ويقول إنه في حفلة عشاء، ولا يلتفت إلى هذا الكلام، كيف يحل لهذا الذي يقول هذا الكلام أن يقوله؟ ولكن تبلد إحساس هؤلاء فلا يغارون لله سبحانه وتعالى لأن هذا هو الذي رباهم عليه أولئك القوم، ربوهم على الكذب، ربوهم على الدجل، ربوهم على أن يكذبوا فضلًا عن أن يكذبوا على البشر، يكذبون على الشيطان وأعظم من ذلك الافتراء والكذب على الله وعلى رسله ولهذا يقول بن رجب رحمه الله:"أهل البدع كلهم مفترون على الله لأن أهل البدع يتديَّنون بما لم يكن دينًا"فيدخل فيه أنواع الضلال، فهذا العنوان نعود إليه مبنيٌ على محادثة بين عائضٍ القرني وبين الشيطان بزعمه وهو في المنام، وظهر فيها كذبه على الشيطان لأنه وقع في أشياء صار فيها أكذب من الشيطان وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة لما أخبره أنه قال له:"إذا آويت إلى فراشك وقرأت آية الكرسي فإنه لا يقربك شيطانٌ في تلك الليلة، فقال صلى الله عليه وسلم: صدقك وهو كذوب"، الرسول صلى الله عليه وسلم قال الشيطان كذوب، وعائضٌ القرني نقول: كذاب لكثرة كذبه، ولكذبه في هذا المنشور، ولو لم يكن هذا المنشور ينشر بدون حياء وبدون خوفٍ من الله، وفيه تغريرٌ لشباب الأمة، حتى علمت أنه يوزع في مراكز دعوية، وفي مدارس، فضلًا عن الصحيفة التي نُشر فيها وهي صحيفة منتشرة أو مجلة، ويوزع منها آلاف النسخ، تُصور هذه القصة، هذه التمثيلية والمسرحية على أنها من الإسلام، وأنها دعوة إلى الله، وأنها فيها توجيهٌ للأمة وفيها فقهٌ في الدين، وقد رأينا من هذا القبيل الكثير الذي يَدَّعي المبطلون سواءًا من